مهرجان المسيرية في أوغندا… احتفال تراثي يجمع الجالية ويبرز أصالة الهوية السودانية
كمبالا: عين الحقيقة
احتضن فندق استيلا بضاحية كانسانغا في العاصمة الأوغندية كمبالا مهرجان رابطة أبناء المسيرية، الذي جاء تحت شعار «هيبة في الحاضر وأصالة في الجذور»، وسط حضور واسع للجالية السودانية وممثلي الروابط الثقافية.
وقال عضو الرابطة محمد عبد الرحمن الناير، لـ”عين الحقيقة” إن المهرجان يجسد التنوع الثقافي الذي يميز الشعب السوداني، مؤكداً أن التراث يمثل ذاكرة الأمة ووجدانها، وأعمق تعبير عن الأصالة والانتماء للأرض والتاريخ.
واستعرض خلال كلمته مشاهد من تراث البادية التي تعود لثلاثة عقود، متحدثاً عن إيقاعات النقارة وأم بربري ورقصات المردوم وأم قدرة، وعن تفاصيل الحياة التي ارتبطت بأغاني البنات ووشوشة الحُلي ورائحة التربلول المعطون بالمحلب.
وتابع الناير قائلاً إن هذه الصور ما زالت تعبّر عن عمق الهوية الثقافية التي تتمسك بها القبيلة عبر الأجيال.
وأكد أن إقامة هذا المهرجان في شرق إفريقيا يُعد سابقة من نوعها، ويمثل عرضاً لثقافة عربية اللسان، إفريقية الملامح والإيقاع، مشيداً بجهود الشباب الذين بادروا بتنظيم الفعالية وحافظوا على جوهر التراث.
وأشار إلى أن أبناء المسيرية في المهجر كانوا وما زالوا خير سفراء لتراثهم وهويتهم الثقافية التي يسعى البعض لطمسها.
ودعا إلى تنظيم مهرجان ثقافي موحد باسم «يوم السودان» تشارك فيه كل الروابط السودانية في أوغندا، بهدف إبراز التعدد الثقافي وتقريب المسافات بين المكونات السودانية. وقال إن “الحرب والخلافات السياسية طارئة، أما الوطن فباقٍ ما بقينا، مشدداً على ضرورة جعل التراث والثقافة جسراً لإعادة اللحمة الوطنية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.