من نيالا تبدأ الحكاية… حوار مجتمعي لمواجهة الاستقطاب في دارفور

نيالا: عين الحقيقة

انطلقت في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، فعاليات البرنامج الوطني للحوار المجتمعي، الذي تنظمه «المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي»، حيث استُهلّت الجلسات بلقاء موسّع ضمّ قياداتٍ وأعيانًا من قبيلة “البني هلبا”. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود محلية تستهدف ترميم النسيج الاجتماعي في إقليم يواجه تحديات أمنية وإنسانية معقّدة.

أهداف وتحديات
يهدف البرنامج إلى خلق مساحة للنقاش المباشر بين المكوّنات المحلية، مع التركيز على “التشخيص الجذري” للأزمات، بعيدًا عن الصيغ التقليدية للحلول المؤقتة. وأفادت مصادر من اللجنة المنظمة لـ«عين الحقيقة» بأن المبادرة تسعى إلى بناء نموذج للاستقرار يستند إلى التوافق القاعدي، بوصفه ركيزةً أساسيةً لمواجهة حالة الاستقطاب الراهنة.

ويتضمن البرنامج ثمانية مساراتٍ استراتيجية صُمّمت لاستيعاب مختلف شرائح المجتمع، أبرزها:

مسار الأمن والسلم الاجتماعي: لمعالجة الاحتكاكات القبلية وتعزيز أمن الموارد.

مسار الإنتاج: لتنظيم العلاقة بين المزارعين والرعاة.

مسار الفئات النوعية: ويشمل أدوار المرأة والشباب والقيادات الدينية في عملية التأسيس الوطني.

مسار القضايا الإنسانية: مع تركيزٍ خاص على أوضاع النازحين واللاجئين.

ويرى مراقبون أن إشراك مكوّناتٍ ذات ثقلٍ اجتماعي في مستهلّ الجلسات يعكس توجّهًا نحو ضمان الشمولية، والسعي إلى الوصول إلى تفاهماتٍ عمليةٍ قابلةٍ للتطبيق على الأرض. ومن المقرر أن تتواصل هذه اللقاءات لتشمل مختلف المكوّنات القبلية والاجتماعية في الولاية، تمهيدًا لصياغة رؤيةٍ موحّدةٍ تسهم في دعم الاستقرار بإقليم دارفور.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.