أثارت تصريحات أدلى بها قيادات في الحركة الإسلامية السودانية موجة جديدة من الجدل حول الدور الحقيقي للجماعة في الحرب الدائرة، في وقت يتمسك فيه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان بنفي أي علاقة بين القوات المسلحة والإخوان المسلمين.
وفي تسجيل مصور، في الأسبوع الماضي، قال أحمد عباس، والي سنار الأسبق خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير، إن الحركة الإسلامية تضطلع بدور مركزي في إدارة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من المقاتلين المشاركين في الحرب ينتمون إليها.
وأضاف عباس أن عناصر الحركة منتشرة في مختلف ولايات السودان، وتعمل عبر مستويات متعددة داخل المنظومة العسكرية، ما يعكس نفوذًا ممتدًا داخل مؤسسات الدولة.
وفي تصريحات سابقة، قال نائب قائد كتيبة البراء بن مالك اويس غانم أن الكتيبة تطورت خلال السنوات الماضية إلى تشكيل أكبر، وأصبحت عنصرًا فاعلًا في عدد من الجبهات، لا سيما في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويُنظر إلى كتيبة البراء بن مالك باعتباره من أبرز التشكيلات المسلحة المرتبطة بالحركة الإسلامية، ويضم قيادات معروفة، وسط إشراف من شخصيات نافذة داخل التنظيم.
كما تشير معلومات إلى وجود مجموعات أخرى تعمل في الإطار ذاته، من بينها قوات العمل الخاص، والبنيان المرصوص، والبرق الخاطف، وأسود العرين، ولواء النخبة، في تنسيق مستمر مع استخبارات الجيش.
ويرى مختصون في الشأن العسكري أن هذا التداخل بين الجيش والحركة الإسلامية يعقّد فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ويُبقي القرار العسكري والسياسي رهينًا لمراكز نفوذ متعددة.
وتنقل تقارير إعلامية عن محللين قولهم إن الحركة الإسلامية لا تنظر بإيجابية إلى مساعي إنهاء الحرب، معتبرين أن استمرار النزاع يمنحها مساحة أوسع لإعادة ترتيب حضورها السياسي والعسكري، في ظل تراجع القوى المدنية التي قادت الحراك الشعبي عام 2019.
وتأتي هذه التصريحات الإخوانيّة متسقة مع إفادات سابقة لأويس غانم، قيادات أخري لكتيبة البراء بن مالك، أكدوا فيها أن قواتهم تقاتل إلى جانب الجيش منذ الاعوام الماضية، وأن الجيش تولّي تدريبهم وتسليحهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.