صحفي يكشف مفاجأة حول سفر إدريس باعتباره عضواً في وفد يقوده (الحفيان) لا رئيسًا له

متابعات – عين الحقيقة

في ظل غياب أي بيان رسمي يوضح طبيعة مهمة الزيارة المرتقبة إلى واشنطن، والتي اقتصر توصيفها رسميًا على لقاءات أممية، تتصاعد تساؤلات واسعة بشأن تركيبة الوفد السوداني المزمع مشاركته في جولة تفاوضية خارجية ووزنه الحقيقي في إدارة ملفات إقليمية شديدة التعقيد.

وكشف الصحفي السوداني عزمي عبد الرازق، عن معلومات جديدة تتعلق بالوفد الذي سيجري محادثات مرتقبة مع دولة الإمارات خلال زيارة مخطط لها إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن رئاسة الوفد ستؤول إلى حسين الحفيان بصفته كبير المفاوضين، بينما يشارك كامل إدريس، رئيس الوزراء المعيّن، كعضو ضمن الوفد، إلى جانب الجعيفري.

وأشار عبد الرازق إلى أن هذا التشكيل يثير مخاوف جدية بشأن قدرة السودان على خوض مفاوضات حساسة تمس علاقاته الإقليمية، لافتًا إلى أن الحفيان لا يتمتع بصفة رسمية تمنحه الثقل التفاوضي المطلوب، فضلًا عن افتقاره – بحسب وصفه – للخبرة السياسية والدبلوماسية اللازمة لإدارة ملف بهذا الحجم. وأضاف أن كامل إدريس يواجه تحديات مشابهة، ما قد يضعف الموقف السوداني أمام دولة تمتلك خبرة واسعة في إدارة المصالح واستثمار نقاط ضعف خصومها.

وحذّر عبد الرازق من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إضعاف الموقف الوطني وتحويل قضايا سيادية إلى ملفات قابلة للمساومة، في ظل غياب الكفاءات المتخصصة القادرة على التعامل مع تعقيدات الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية المطروحة.

ودعا إلى إعادة تشكيل الوفد على أسس مهنية وسيادية واضحة، مقترحًا أن يقوده مدير المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، مع إشراك وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان، ومندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، إلى جانب الدكتور جبريل إبراهيم والبروفسور محمد حسين أبو صالح.

وأكد أن أي وفد تفاوضي فاعل يجب أن يستند إلى تقييم شامل للخسائر الاقتصادية، وتوثيق الأضرار التي لحقت بالمواطنين السودانيين جراء هجمات المليشيا، مدعومًا بأدلة واضحة تثبت تورط الجهات المعنية في النزاع.

وختم بالتحذير من ترك الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة في أيدي وفود تفتقر إلى الخبرة المطلوبة، مشيرًا إلى أن الأداء السابق كشف عن هشاشة في مؤسسات الدولة وألقى بظلاله على مكانة القرار السيادي خلال زيارات رسمية أخيرة إلى كل من المملكة العربية السعودية وإريتريا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.