حذر الشيخ الأمين عمر الأمين من حالة الانفلات التي تشهدها المنابر الدينية في الآونة الأخيرة، واصفًا إياها بأنها ظاهرة مقلقة تهدد السلم المجتمعي وتفتح أبواب الفتنة.
وأكد، في بيان اطّلعت عليه «عين الحقيقة»، أن الصمت على تجاوزات بعض الخطباء لم يعد مقبولًا، معتبرًا ذلك تقصيرًا جسيمًا تتحمله حكومة بورتسودان أمام الله والشعب.
وأشار إلى أن الإسلام دين هداية ورحمة، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تنهى عن السب والشتم والتحريض، ومتسائلًا عن غياب هذا الهدي في خطابات تتبنى نبرة الكراهية وتسفيه عقول الناس.
وانتقد تصدّر أشخاص غير مؤهلين علميًا للمنابر، ممن يفتقرون إلى فقه الدعوة وأدب الاختلاف، مشددًا على أن المنبر أمانة عظيمة لا يجوز أن يتحول إلى أداة لبث الفرقة وإشعال الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد.
واقترح فرض رقابة صارمة ودورية على المنابر الدينية، مع حظر اعتلاء المنابر لغير المؤهلين علميًا وشرعيًا، إلى جانب تفعيل القوانين التي تُجرّم خطاب الكراهية والتحريض بشكل فوري، ومحاسبة كل من يستخدم الدين ذريعة لبث الفرقة.
وحذّر من أن غياب الردع قد يقود البلاد إلى «منزلق خطير» ينتهي بصراع داخلي، مؤكدًا أن تماسك المجتمع السوداني وتعايشه التاريخي أصبحا مهددين بخطابات متطرفة تُلقى دون حسيب أو رقيب.
واختتم بقوله: نحن أمام مفترق طرق، إما التحرك بحزم، أو الانزلاق نحو ما لا يُحمد عقباه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.