المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني يعلن مرحلة انتقالية لعامين تمهيدًا لاستفتاء تقرير مصير الجنوب

عدن: عين الحقيقة

أعلن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين، تتضمن الإعداد لاستفتاء شعبي لتقرير مصير جنوب اليمن، داعيًا المجتمع الدولي إلى رعاية حوار شامل بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال.

وقال الزبيدي، في بيان رسمي، إن المجلس يعلن «الدخول في مرحلة انتقالية مدتها سنتان»، موضحًا أن هذه المرحلة ستترافق مع حوار برعاية دولية يهدف إلى تحديد «مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب ضمن إطار زمني محدد»، على أن تُختتم بإجراء استفتاء عام «يمكّن شعب الجنوب من ممارسة حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة، ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين».

ودعا البيان، خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى مواصلة أداء مهامها، والعمل على تطبيع الحياة العامة، وتحسين الخدمات الأساسية، وضمان انتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم آلية تحصيل الإيرادات وإيداعها في البنك المركزي بالعاصمة عدن، بوصفه «سلطة مركزية مستقلة».

وأكد الزبيدي أن طرح المجلس «ينطلق من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول»، بما يحفظ الحقوق المشروعة للجنوب، ويجنّب الشمال والمنطقة «كلفة صراعات جديدة»، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس «عادلة ومتوازنة».

وشدد المجلس على أن هذا الإعلان يهدف إلى تحقيق تطلعات الجنوبيين «بصورة تدريجية وآمنة»، مع توفير شريك «مستقر ومسؤول» للشمال خلال المرحلة الانتقالية، وتقديم «مسار سياسي وقانوني واضح» للإقليم والمجتمع الدولي يمكن دعمه والبناء عليه.

يأتي إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في سياق تصاعد الدعوات الجنوبية لإعادة طرح قضية تقرير المصير، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في اليمن واستمرار الحرب منذ نحو عقد. وتأسس المجلس الانتقالي عام 2017، ويقوده عيدروس الزبيدي، بدعم شعبي واسع في عدد من المحافظات الجنوبية، ويتخذ من عدن مقرًا رئيسيًا له.

ويستند المجلس الانتقالي في طرحه الحالي إلى ما يعتبره “فشل مسارات الوحدة” في تحقيق الاستقرار والتنمية، مقابل تصاعد الأزمات الاقتصادية والخدمية، وتراجع دور مؤسسات الدولة.

كما يأتي الإعلان في ظل حراك إقليمي ودولي متجدد لإحياء مسار السلام الشامل في اليمن، ما يضع قضية الجنوب مجددًا في صدارة النقاشات السياسية المرتبطة بمستقبل البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.