خلف وباء الحصبة بولاية جنوب دارفور أكثر من عشرين حالة وفاة، وما يزيد عن ألفي حالة إصابة، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى دق ناقوس الخطر، والإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الوضع الصحي، وتنفيذ حملة التطعيم بدعم من منظمة اليونيسف، التي تستهدف محليات نيالا شمال، شرق جبل مرة، وبلدية نيالا، مع التركيز على تطعيم الأطفال بوصفهم الفئة الأكثر تأثرًا بالوباء.
وفي السياق، انطلقت بولاية جنوب دارفور اليوم الأربعاء حملة التطعيم ضد وباء الحصبة والحصبة الألمانية، التي تستهدف تطعيم عدد (429613) طفلًا وطفلة بمحليات نيالا شمال، شرق الجبل وبلدية نيالا، بوصفها أكثر المحليات انتشارًا بالمرض.
كما تم تدشين انطلاقة الحملة بمركز صحي السد العالي بنيالا شمال، وسط حضور رسمي من وزارة الصحة ومحلية نيالا شمال والمنظمات الشريكة لوزارة الصحة.
ومع انطلاق حملة التطعيم، كشفت وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور عن تسجيل عدد (63) حالة إصابة جديدة بوباء الحصبة اليوم الأربعاء في أربع محليات بالولاية، منها نيالا شمال (8)، بلدية نيالا (19)، السلام (18)، وكأس (18) حالة إصابة.
وقالت إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة إن مستشفى النهضة استقبل اليوم الأربعاء (27) مريضًا، ومستشفى الطوارئ الإيطالي (8) مرضى، ومستشفى كأس (18) مريضًا، بجانب مركز صحي تبلديات (7) مرضى ومركز صحي أبوعجورة (10) مرضى.
وأضافت الإدارة في تقريرها الوبائي الصادر اليوم الأربعاء أن إجمالي الإصابات منذ بداية العام الماضي وحتى مطلع العام 2026م بلغ (2556) إصابة و(21) وفاة، منها: نيالا شمال: (593) إصابة و(12) وفاة
بلدية نيالا: (695) إصابة و(5) وفيات، بليل: (16) إصابة، كاس: (35) إصابة و(2) وفاة، السلام: (9) حالات، شرق الجبل: (1116) إصابة، مرشنج: (25) إصابة، عد الفرسان: (9) إصابات، قريضة: (4) إصابات، دمسو: (19) إصابة، برام: إصابة واحدة، رهيد البردي: (13) إصابة، والسنطة: حالة واحدة.
وتهدف الحملة إلى تطعيم أكثر من أربعمئة ألف طفل وطفلة في ثلاث محليات إضافة إلى معسكرات النازحين ومراكز الإيواء، في مسعى عاجل للحد من تفشي المرض وحماية الأطفال، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
وأكد مدير برنامج التحصين الموسع بالولاية، محمد هرون بابكر، أن تنفيذ الحملة يأتي في إطار الجهود الرامية إلى كسر سلسلة انتقال المرض، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، لا سيما في المناطق الأكثر تأثرًا بتفشي الوباء، مشيرًا إلى أن التدخل السريع يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة.
وأوضح أن الحملة تُنفذ بدعم من منظمة اليونيسف عبر منظمة نيدو، وبمشاركة عدد من المنظمات الوطنية والدولية، في إطار شراكة تهدف إلى تحسين الوضع الصحي للأطفال ووضع حد لانتشار الحصبة بالولاية.
من جانبه، عبّر المدير العام لوزارة الصحة بالإنابة، عباس حسن شمس الدين، عن تقدير وزارته للداعمين والشركاء، مشددًا على أن صحة الأطفال تمثل أولوية قصوى، وأن الحملة تمثل خطوة مهمة نحو الحد من تفشي الوباء وحماية مستقبل الطفولة في جنوب دارفور، وتعد بارقة أمل لآلاف الأسر بالولاية، في ظل التحديات الصحية المتزايدة، وخطوة أساسية نحو تعزيز الوقاية الصحية وتقليل مخاطر الأمراض الوبائية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.