كأس الأمم الأفريقية تشتعل.. مواجهات نارية في نصف النهائي بين عمالقة الكرة القارية
وكالات - تقرير رياضي
تشهد قارات أفريقيا والعالم العربي اليوم، موعدًا تاريخيًا مع منافسات نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، حيث تحتضن ملاعب المغرب مواجهتين ناريتين تجمعان بين أربعة من أبرز المنتخبات وأكثرها تتويجًا باللقب القاري.
المواجهة الأولى: إعادة النهائي التاريخي بين الفراعنة وأسود التيرانجا
الساعة 7:00 مساءً (بتوقيت السعودية) على ملعب ابن بطوطة في طنجة، يستعيد عشاق كرة القدم ذكرى نهائي نسخة 2021، حينما توجت السنغال بطلة لأول مرة في تاريخها، بفوزها على مصر بركلات الترجيح. اليوم، يلتقي الفريقان مجددًا، لكن على أرض محايدة، في لقاء يتجاوز كونه مباراة كروية عادية ليصبح صراع كبرياء وإرادة.
الفريق المصري، حامل اللقب 7 مرات، وصل إلى هذه المرحلة عبر مسار صعب، حيث انتصر في آخر جولتين على بنين (3-1) ثم على كوت ديفوار حاملة اللقب السابق (3-2) بصعوبة، ليُظهر روحًا قتالية عالية بقيادة نجمه العالمي محمد صلاح، الذي يحمل حافزًا شخصيًا قويًا للثأر من الخسارتين السابقتين أمام نفس الخصم في مناسبتين كبيرتين.
من جهته، يقدم منتخب السنغال، حامل اللقب الحالي، نسخة قوية تدافع عن لقبها بشراسة. وصل “أسود التيرانجا” إلى نصف النهائي دون أن تهتز شباكهم سوى مرتين في كل البطولة، في دلالة واضحة على متانة خط الدفاع بقيادة كاليду كوليبالي. المهاجم المخضرم ساديو مانيه، صانع الفارق في المواجهات السابقة، يسعى هو الآخر لتأكيد تفوق فريقه وقيادته إلى نهائي ثان على التوالي.
المواجهة الثانية: صراع العملاقين بين أسود الأطلس والنسور الخارقة
في الساعة 10:00 مساءً (بتوقيت السعودية)، ينتقل الحدث إلى العاصمة الرباط، حيث يلعب منتخب المغرب، المضيف وواحد من أبرز المرشحين للقب، أمام منتخب نيجيريا العملاق الذي لم يعرف الهزيمة في البطولة.
يعد هذا اللقاء بمثابة “النهائي المبكر” بحسب العديد من الخبراء، نظرًا للقوة الكبيرة التي يمتلكها الطرفان. يسعى المغرب، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، للاستفادة من عامل الأرض والجمهور للوصول إلى المباراة النهائية لأول مرة منذ عام 2004. وأكد الركراكي في المؤتمر الصحفي أن فريقه “يعيش فترة جيدة بدنياً وذهنياً”، مشيرًا إلى العمل الدؤوب لسنوات للوصول إلى هذه اللحظة.
في المقابل، يصل منتخب نيجيريا بصفته أقوى خط هجوم في البطولة، حيث سجل 14 هدفًا في 5 مباريات، وهو رقم قياسي في تاريخ مشاركاته. المهاجم الدولي فيكتور أوسيمين يقود هذا الهجوم بتسجيله 4 أهداف، بدعم من أديمولا لوكمان الذي سجل 3 أهداف. سيكون التحدي الكبير للمدافع المغربي المنظم هو إيقاف هذا الزخم الهجومي النيجيري الجارف.
سياق تاريخي وأرقام قياسية
يصعد الفائز من كل مواجهة إلى المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل، حيث يتنافس على لقب أعرق بطولة قارية. وتحمل كل مواجهة تاريخًا طويلًا:
· مصر والسنغال: يتقدم السنغال في المواجهات المباشرة بأربعة انتصارات مقابل انتصارين لمصر.
· المغرب ونيجيريا: يتفوق المغرب بستة انتصارات مقابل ثلاثة لنيجيريا.
أعرب مدرب المنتخب المغربي عن أن وصول هذه المنتخبات الكبيرة إلى هذه المرحلة “مفيد لأفريقيا ولكرة القدم في القارة”، معتبرًا أنه يعكس ارتفاع مستوى المنافسة والجودة الجماعية للفرق المشاركة.
تبث المباريات على قنوات “بي إن سبورتس”، المذيع الرسمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إمكانية المتابعة عبر تطبيقات البث المباشر التابعة للشبكة
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.