هيئة محامي كردفان: تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية خطوة مهمة ونطالب باستكمالها لتشمل فرع السودان
كردفان : عين الحقيقة
رحّبت هيئة محامي كردفان بقرار الإدارة الأمريكية، الصادر بموجب توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقاضي بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين منظمةً إرهابية في كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرةً القرار خطوة متقدمة في مواجهة التنظيمات الأيديولوجية المتطرفة التي مارست العنف المنظم وهددت السلم الأهلي وقوّضت أسس الدولة الوطنية وسيادة حكم القانون.
وأكدت الهيئة، في بيانٍ صحفي، أن هذا التصنيف – رغم أهميته – يظل منقوص الأثر ما لم يشمل فرع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، الذي وصفته بأنه الأخطر من حيث البنية التنظيمية، والأعمق تغلغلاً في مفاصل الدولة، والأوسع تأثيراً في تدمير المؤسسات المدنية والعسكرية والعدلية.
وأوضحت الهيئة أن التجربة السودانية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود أثبتت أن تنظيم الإخوان في السودان لم يكن مجرد جماعة سياسية، بل مشروعاً شمولياً استولى على أجهزة الدولة كافة، وأخضع القوات النظامية والأجهزة الأمنية والعدلية لمنطق الولاء التنظيمي، عبر سياسات التمكين والإقصاء والتجريف المؤسسي، ما أدى إلى تقويض استقلال المؤسسات وإفراغ مبدأ سيادة حكم القانون من محتواه.
وأشار البيان إلى أن هذا النهج ترتب عليه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، إلى جانب تفكيك النسيج الاجتماعي وتقويض متعمد للمنظومة القضائية والعدلية، الأمر الذي يجعل من فرع التنظيم في السودان خطراً مركباً لا يقتصر أثره على الداخل، بل يمتد ليشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وطالبت هيئة محامي كردفان صراحةً باستكمال مسار التصنيف عبر إدراج تنظيم الإخوان المسلمين في السودان ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، أسوةً بفروعه في الدول الأخرى، وبما ينسجم مع الوقائع الموضوعية والمسؤولية القانونية الدولية في مكافحة الإرهاب ومنع إفلات مرتكبي الجرائم من المساءلة.
كما دعت الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والمؤسسات القانونية الدولية إلى تبني مقاربة شاملة وعادلة في تصنيف التنظيمات الإرهابية، تقوم على تقييم الممارسات الواقعية والأثر الفعلي، بعيداً عن الانتقائية السياسية، بما يضمن حماية المدنيين، ودعم مسار العدالة الانتقالية، وترسيخ دولة القانون في السودان.
وجددت الهيئة التزامها بالدفاع عن مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، ومساندة تطلعات الشعب السوداني في بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية والكرامة الإنسانية، وخالية من هيمنة التنظيمات العقائدية المتطرفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.