أدانت هيئة محامي كردفان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار القصف الجوي بطائرة مسيّرة تتبع للجيش السوداني الذي استهدف مدنيين عُزّل ونازحين بمنطقة فيو جنوب مدينة هبيلا بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، يوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026، واعتبرته اعتداءً إجراميًا سافرًا وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
وقالت الهيئة، في بيانٍ صحفي،إطلعت عليه (عين الحقيقة) إن القصف الذي نفذته قوات وصفتها بـ«جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وحلفائها» أسفر عن استشهاد أربعة رجال وستة أطفال وثلاث نساء، إلى جانب إصابة العشرات بجروح متفاوتة، مؤكدة أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الجنائية الفردية والجماعية دون تقادم أو حصانة.
وأوضح البيان أن استهداف المدنيين والنازحين يُعد خرقًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، التي تحظر استهداف الأشخاص المحميين خارج نطاق العمليات القتالية، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة تعكس نهجًا ممنهجًا في استخدام العنف ضد المدنيين ومعاقبتهم على رفض الخضوع والاستغلال.
وحمّلت هيئة محامي كردفان المسؤولية القانونية الكاملة لكل من أصدر الأوامر أو نفّذ أو سهّل أو شارك أو صمت عن هذه الجريمة، كما حمّلت المجتمع الدولي والإقليمي مسؤولية الصمت والتقاعس عن اتخاذ إجراءات رادعة تجاه الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين، معتبرة أن الصمت الدولي يشكّل تواطؤًا غير مباشر ويُشجّع على الإفلات من العقاب.
وأكدت الهيئة عزمها مواصلة توثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها أمام الآليات العدلية الوطنية والدولية، والدفاع عن حقوق الضحايا، والمطالبة بالعدالة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.
واختتمت الهيئة بيانها بتقديم خالص التعازي لأسر الشهداء، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، ومجددة التزامها الثابت بالانحياز لحقوق المدنيين ورفض الإرهاب والقتل خارج نطاق القانون، والتمسك بسيادة حكم القانون والعدالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.