في خطوة قد تُعيد رسم خريطة التحالفات في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، عقدت إثيوبيا والمغرب اجتماعًا للجنة العسكرية المشتركة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منتصف يناير الجاري، في إطار تفعيل اتفاقية التعاون العسكري والتقني الموقّعة بين البلدين في يونيو 2025.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، تحدثت لـ»عين الحقيقة ناقش الاجتماع وضع خارطة طريق تنفيذية للتعاون تشمل مجالات التدريب المشترك، ونقل التكنولوجيا العسكرية، والتصنيع الدفاعي، إضافة إلى التعاون اللوجستي والاستخباراتي بين الجانبين.
ويمثل هذا التقارب تطورًا لافتًا في العلاقات بين الرباط وأديس أبابا، إذ انتقلت الشراكة من مستوى التفاهمات السياسية إلى التعاون العسكري المباشر، وهو ما يرى محللون أنه يعكس تحولات جيوسياسية أوسع تشهدها القارة الإفريقية.
وأثار توقيت وطبيعة الاتفاقية تساؤلات بشأن تداعياتها المحتملة على التوازنات الإقليمية، لا سيما في ظل التوترات القائمة بين إثيوبيا ومصر حول ملف سد النهضة وحقوق المياه في نهر النيل.
وانتشر الخبر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بعض المراقبين بأنه «رسالة سياسية» للقاهرة، فيما اعتبره آخرون تعبيرًا عن حق الدول في بناء تحالفاتها وفق مصالحها السيادية.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الحكومة المصرية بشأن هذا التطور، كما لم تتضح التفاصيل الكاملة للاتفاقية ومدى تأثيرها على المعادلات الأمنية في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز حضوره الإفريقي عبر شراكات اقتصادية وسياسية وأمنية متعددة، بينما تواجه إثيوبيا تحديات أمنية داخلية وإقليمية تدفعها إلى البحث عن شركاء جدد لدعم استقرارها وتعزيز قدراتها الدفاعية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.