كاتب ومفكر: تنظيمات الإسلام السياسي من عقدة «الضحية» إلى الانتحار الاجتماعي
متابعات: عين الحقيقة
قال الكاتب والمفكر أمين الزاوي إن تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ما تزال تعيش منذ تأسيسها عام 1928 داخل خطاب «الضحية» و«المؤامرة الخارجية»، رغم مرور قرن من الزمن، دون أن تتوقف عن الزحف والتجنيد والتجييش في مختلف القضايا العربية والإسلامية.
واعتبر الزاوي أن هذه التنظيمات استثمرت شعبويًا في القضايا العادلة والأزمات السياسية والاجتماعية، كما استغلت الكوارث الطبيعية والأوبئة والجنائز ولحظات الفقد الإنساني، لتقديم نفسها بوصفها فاعلًا خيريًا، مستثمرة ضعف الأفراد لزرع أفكارها وتوسيع نفوذها.
وأوضح الزاوي أن تنظيمات الإسلام السياسي، بما فيها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وحركة طالبان وحركة الشباب، أحكمت سيطرتها على مؤسسات التعليم والمساجد والجامعات، وحوّلتها إلى «ثكنات أيديولوجية» لتفريخ أجيال مؤدلجة، كفّرت العلوم والفلسفات، وشيطنت المرأة، وقدّمت تأويلات متشددة للدين تخدم مشروعها السياسي.
وأكد أن هدف هذه التنظيمات ظلّ الوصول إلى السلطة بأي ثمن، بما في ذلك عقد تحالفات مرحلية وإعلان مراجعات سياسية سرعان ما يتم التراجع عنها عند تبدل موازين القوة.
وانتقد الزاوي ما وصفه بدور بعض وسائل الإعلام العربية في تلميع صورة هذه التنظيمات وتقديمها كضحايا دائمين، محمّلًا في الوقت ذاته بعض النخب الثقافية والأنظمة السياسية مسؤولية تمددها، إما بالصمت أو بالاستخدام المرحلي لها لقمع الحريات.
وأشار إلى أن انتقال قيادات من هذه الجماعات إلى دول غربية بصفة لاجئين سياسيين، ثم انخراطهم في تجنيد أبناء الجاليات ورفض قيم الدول المضيفة، يعكس تحوّلًا من خطاب الاضطهاد إلى محاولة فرض نموذج أيديولوجي يتصادم مع القيم الإنسانية والعلمانية التي سمحت لهم باللجوء، معتبرًا أن هذا المسار يقود في نهايته إلى ما وصفه بـ«الانتحار الاجتماعي» لتنظيمات الإسلام السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.