الحاج وراق: مهاجمة القوى المدنية انحراف خطير وتبرئة أطراف الحرب تواطؤ مع الجريمة

متابعات: عين الحقيقة

 

قال الكاتب والمفكر السوداني الحاج وراق إن الساحة السودانية تشهد انقسامًا حادًا حول أي طرفي الحرب يُعد أقل شرًا، بين الجيش تحت قيادة الإسلاميين وقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن هذا الانقسام يتأثر بتجارب الأفراد مع الانتهاكات، وبالانتماءات الفكرية والسياسية والجهوية.

وأوضح وراق، في تصريح متداول، أن هذا التباين في المواقف قد يكون مفهومًا في حدوده الدنيا، بل وقد يسهم في منع الالتفاف حول نظام طغيان عسكري جديد لأي من الطرفين أو لكليهما.

وتابع قائلاً من غير المفهوم وغير المقبول توجيه الهجوم نحو القوى المدنية بدلًا عن أطراف الحرب.

وأكد أن القوى المدنية، رغم ما قد يعتري أداءها من قصور، سعت منذ البداية إلى حل الخلافات عبر التفاوض لتجنب الحرب التي دمّرت البلاد ووفّرت بيئة مواتية لارتكاب الفظائع، كما واصلت جهودها من أجل إنهاء القتال، دون أن تتلطخ أيديها بدماء السودانيين.

وانتقد وراق بشدة من يتجاهلون مسؤولية أطراف الحرب ويركزون هجومهم على المدنيين، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تمثل تواطؤًا مع مرتكبي الجرائم.

وذهب إلى أن بعض هؤلاء، بغض النظر عن الشعارات أو الانتماءات التي يعلنونها، قد يكونون متخفين وراء واجهات دينية أو مرتبطين بأجهزة أمنية وعسكرية.

وشدد وراق على أن أي مقاربة عادلة للأزمة السودانية يجب أن تضع مسؤولية الحرب والعنف في موضعها الصحيح، وألا تساوي بين من حملوا السلاح ومن سعوا إلى حماية المدنيين وإنهاء الصراع بالوسائل السلمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.