ياسر عرمان يدعو إلى وقف إطلاق نار إنساني لمدة أسبوع في «مثلث الموت» بالسودان

متابعات: عين الحقيقة

دعا رئيس الحركة الشعبية- التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوع في ما وصفه بـ«مثلث الموت» بوسط وجنوب السودان، الذي يضم مدن الأبيض وكادوقلي و «الدلنج»، وذلك لأسباب إنسانية عاجلة.

وقال عرمان، في بيان صدر اليوم الخميس، إن الأوضاع الإنسانية في المنطقة بلغت مستوى «كارثياً»، مشيراً إلى مشاهد صادمة من داخل أقسام العناية المركزة، بينها مستشفى الأبيض، تُظهر معاناة المدنيين وانقطاع الكهرباء لعدة أيام، ما أدى إلى وفاة عدد من المرضى، إضافة إلى خسائر في الأرواح داخل مستشفى الدلنج ومناطق أخرى.

وأوضح أن الأزمة تمتد إلى مدن وقرى محيطة، من بينها هبيلة والدبيبات وبابنوسة وعشرات القرى، مؤكداً أن المدنيين يدفعون «الثمن الأكبر» في حرب يسعى أطرافها لتحقيق مكاسب عسكرية، بينما «يُرسم النصر على قبور الضحايا وتوابيت الموتى».

وتساءل عرمان: «ما قيمة السيطرة على مدن وقرى بعد أن يهلك أهلها؟»، معتبراً أن غياب الإنسانية يجعل كل شيء مباحاً، وأن استمرار القتال يحوّل الانتصارات العسكرية إلى هزيمة أخلاقية وإنسانية».

وطالب عرمان بوقف إطلاق نار إنساني لمدة أسبوع، يسمح لـالأمم المتحدة بإسقاط وإيصال الأدوية والغذاء للمدنيين، إلى جانب إجلاء المرضى ذوي الحالات الحرجة خارج المناطق المحاصرة، داعياً السودانيين في الداخل والخارج إلى توحيد الجهود للدفاع عن حق المدنيين في الحياة.

كما وجّه انتقادات إلى المجتمع الدولي، متسائلاً عن دور الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، إضافة إلى ما وصفه بـ«الرباعية الدولية»، قائلاً إن «ضجيج المبادرات لم يُترجم إلى حماية حقيقية للمدنيين».

وناشد عرمان المبعوث الأميركي مسعد بولس تكثيف الجهود والضغط على طرفي النزاع من أجل إنقاذ أرواح المدنيين في مناطق «مثلث الموت»، محذراً من أن أي اتفاق سلام يُوقّع لاحقاً «فوق جماجم الضحايا» سيفتقد إلى المعنى والمشروعية.

وأكد أن اتزان الضمير الإنساني والبصيرة الأخلاقية يفرضان أولوية حماية المدنيين، داعياً إلى تحرك عاجل قبل تفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.