واشنطن تحسم الجدل: لا بدائل أمنية خاصة عن السلطة الفلسطينية في معبر رفح
وكالات: عين الحقيقة
رفضت الولايات المتحدة مقترحًا إسرائيليًا يقضي باستبدال قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بشركات أمنية خاصة لإدارة معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، مؤكدة تمسكها بدور السلطة الفلسطينية في إدارة المعابر والحفاظ على الاستقرار الأمني.
ونقلت مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت الجانب الإسرائيلي أن الاستعانة بشركات أمنية خاصة لن تسهم في تعزيز الاستقرار، ولن تحقق نتائج إيجابية على المدى الطويل، لا سيما في ظل التعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وشدد مسؤولون أمريكيون على أهمية استمرار وجود السلطة الفلسطينية كجهة مسؤولة عن إدارة الأمن في الأراضي الفلسطينية، معتبرين أن ذلك ينسجم مع التفاهمات الدولية المرتبطة بجهود تسوية النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، ويشكل عنصرًا أساسيًا في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع غزة والمعابر الحدودية.
وأكدت الولايات المتحدة التزامها بمواصلة دعم السلطة الفلسطينية في إدارة المعابر وتعزيز قدراتها الأمنية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها مصر.
وفي المقابل، أبدت أوساط فلسطينية رفضها للمقترح الإسرائيلي، معتبرة أن استبدال قوات السلطة الفلسطينية بشركات أمنية خاصة من شأنه تقويض السيطرة الفلسطينية على المعابر وفتح المجال أمام تدخلات خارجية أوسع في الشأن الفلسطيني.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي في ظل إغلاق معبر «إيريز» شمال القطاع، ويُدار من قبل موظفي السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الجانب المصري، وقد شهد خلال الفترة الماضية توترات متكررة على خلفية التطورات الأمنية والسياسية.
من جهتها، قالت الحكومة الإسرائيلية إنها منفتحة على تعزيز التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية لتأمين المعابر، لكنها لا تزال متمسكة بمخاوفها الأمنية المتعلقة بقطاع غزة.
ويعكس الموقف الأمريكي الرافض للمقترح الإسرائيلي دعمًا مستمرًا للسلطة الفلسطينية، رغم التحديات التي تواجهها في ظل الانقسامات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.