بحث وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، خلال اجتماع عُقد اليوم، مع عدد من أعضاء البرلمان الألماني، سبل إسناد الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في البلاد، في ظل استمرار النزاع وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وترأس الوفد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف بابكر فيصل، وضمّ الناطق الرسمي بكري الجاك، وعضو المكتب التنفيذي خالد عمر يوسف، إلى جانب القيادي بفرعية «صمود» في ألمانيا وليد الريح، حيث ناقش اللقاء تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية مع ممثلين عن لجان العلاقات الخارجية وحقوق الإنسان وقضايا السلام.
وقدّم الوفد إحاطة شاملة حول المشهد في السودان، مسلطًا الضوء على حجم الانتهاكات والمعاناة الإنسانية وتداعيات استمرار الحرب على الاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب الدور المنتظر من ألمانيا والاتحاد الأوروبي في دعم مساعي وقف القتال وإحلال السلام. كما طرح الوفد جملة من المقترحات، أبرزها دعم جهود الرباعية لإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، والدعوة إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية كتنظيمات إرهابية، نظرًا لدورهما في إعاقة السلام وزعزعة الاستقرار، إضافة إلى تعزيز دور البرلمان الألماني في إبراز أبعاد الأزمة السودانية وتداعياتها.
ومن جهتهم، أكد أعضاء البرلمان الألماني توافقهم مع هذه الطروحات، وتعهدوا بطرح ملف الحرب في السودان لمزيد من النقاش داخل البرلمان، بهدف بلورة إجراءات تعزز فاعلية الموقف الألماني، ولا سيما في إطار الاتحاد الأوروبي. كما شددوا على أهمية الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، وبناء شراكة ألمانية–سودانية استراتيجية، مع التأكيد على دعم القوى المدنية الديمقراطية، واستئناف مسار الانتقال الديمقراطي، ورفض العسكرة والانقلابات، بما يسهم في تحقيق سلام واستقرار مستدامين في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.