وفاة سودانية حامل خلال اقتحام أمني في القاهرة.. ومطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين

القاهرة – عين الحقيقة

توفيت سيدة سودانية حامل في شهرها السابع إثر حادثة اقتحام أمني استهدفت الشقة التي تقيم فيها أسرتها في العاصمة المصرية القاهرة، وسط روايات متطابقة تشير إلى أن العملية تخللها إطلاق نار مكثف تسبب في حالة من الهلع داخل المبنى. وبحسب مصادر حقوقية وشهود عيان، فإن السيدة زينب حسن (29 عاماً) حاولت الفرار من داخل الشقة خلال الاقتحام، قبل أن تسقط من الطابق السادس، ما أدى إلى وفاتها على الفور مع جنينها.

إطلاق نار وحالة ذعر
شهود تحدثوا لـ«عين الحقيقة» أكدوا أن قوة أمنية اقتحمت المبنى السكني في ساعة متأخرة، وأن العملية ترافقت مع إطلاق أعيرة نارية، ما أثار حالة من الذعر بين قاطني العقار. وأوضح أحد السكان أن الصراخ والفوضى عمّا المكان، وأن الضحية حاولت النجاة بنفسها في ظل غياب وضوح بشأن طبيعة العملية أو الجهة المستهدفة. وذكر شهود أن قوة الشرطة حاولت مغادرة الموقع عقب الحادثة، غير أن تجمع عدد من الأهالي في محيط العقار، وإصرارهم على إسعاف السيدة، حال دون مغادرتهم سريعاً، قبل أن يتم نقل الجثمان لاحقاً.
مطالبات بالتحقيق
الحادثة أثارت حالة من الغضب في أوساط الجالية السودانية، التي طالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات ما جرى، ومساءلة المسؤولين عن أي استخدام مفرط للقوة، إن ثبت ذلك. كما دعت جهات حقوقية إلى ضرورة احترام معايير السلامة أثناء تنفيذ العمليات الأمنية داخل المناطق السكنية، لا سيما في ظل وجود نساء وأطفال، محذرة من أن أي تجاوزات قد تؤدي إلى نتائج مأساوية تمس مدنيين لا علاقة لهم بأي إجراءات قانونية.
أسئلة معلّقة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي يوضح تفاصيل العملية الأمنية أو طبيعة الهدف الذي كانت القوة تسعى إليه، ما يترك المجال مفتوحاً أمام تساؤلات عدة: هل كانت العملية تستهدف شخصاً بعينه داخل الشقة؟ ما مدى الالتزام بقواعد الاشتباك السلامة؟ وهل جرى تقييم المخاطر المحتملة على المدنيين قبل تنفيذ الاقتحام؟ في ظل غياب رواية رسمية، تبقى الحادثة مثار جدل واسع، فيما تتصاعد الدعوات إلى كشف الحقيقة كاملة، ضماناً للعدالة، وصوناً لحقوق المدنيين، ومنع تكرار حوادث مشابهة مستقبلاً.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.