أظهر سوق الصرف في البلاد استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، في ظل ضغوط اقتصادية متواصلة ناجمة عن ضعف القدرة الإنتاجية وتراجع مصادر النقد الأجنبي.
وبحسب متابعات «عين الحقيقة» جري تداول الدولار في السوق غير الرسمي عند نحو 3750 جنيهًا للبيع و3665 جنيهًا للشراء، بينما سجلت عملات أخرى ارتفاعات طفيفة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على السياسة النقدية مع اقتراب موسم ترتفع فيه الحاجة إلى السلع المستوردة.
وفي القطاع المصرفي، واصلت بعض البنوك التجارية تعديل أسعار الصرف بعد تحركات حادة خلال الأسابيع الماضية، إذ ارتفع السعر المصرفي للدولار من نحو 2570 جنيهًا إلى أكثر من 3600 جنيه، قبل أن يشهد تراجعًا تدريجيًا، في محاولة للوصول إلى مستوى أقرب إلى السوق الموازية.
وتأتي هذه التحركات ضمن نظام التعويم المعمول به منذ عام 2021، غير أن ضعف الاحتياطيات الأجنبية وتراجع التحويلات الخارجية جعلا السوق غير الرسمي مرجعًا رئيسيًا للتسعير.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، فقد الجنيه السوداني أكثر من خمسة أضعاف قيمته، في ظل انكماش اقتصادي واسع وتراجع الصادرات والإنتاج، ما انعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ويرى محللون أن الاستقرار الحالي قد يكون مؤقتًا، مع ترجيح تعرض السوق لتحركات جديدة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب الموسمي واقتراب شهر رمضان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.