مبارك الفاضل المهدي يحذر: الحرب تشل الاقتصاد وسكان الخرطوم يعتمدون على التكايا

متابعات: عين الحقيقة

 

حذر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بالسودان، مؤكدًا أن استمرار الحرب يفاقم أزمات النزوح والمجاعة ويقوّض أي فرص للتعافي.

وقال الفاضل، في تغريدة على منصة X، إن اليونيسف أعلنت، الجمعة 30 يناير 2026، وجود نحو 9.5 ملايين نازح داخل السودان، فيما كشف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قبل أسبوعين، أن 21 مليون سوداني يعانون من المجاعة.

وأضاف أن ملايين السودانيين لجأوا إلى دول الجوار، من بينها تشاد وإثيوبيا وأوغندا ومصر، في ظل استمرار العمليات العسكرية، لا سيما في إقليم كردفان.

وأشار إلى رفض القيادة العسكرية قبول مشروع “الرباعية” لوقف الحرب، مع إصرارها على عودة اللاجئين وتشغيل مطار الخرطوم قبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وهو ما دفع ثلاث شركات طيران عربية كبرى إلى الاعتذار عن العودة، نظرًا لقيود الاتحاد الدولي للنقل الجوي وشركات التأمين التي تمنع الطيران في مناطق النزاعات.

كما حذر الفاضل من أن الاقتصاد لن يعود إلى الدوران ما لم تتوقف الحرب، موضحًا أن سلاسل الإنتاج الأساسية تبدأ من دارفور وكردفان، اللتين تنتجان الثروة الحيوانية ومحاصيل استراتيجية مثل الفول والدخن والصمغ العربي والسمسم والكركدي، في وقت يعاني فيه مشروع الجزيرة من إغلاق قنوات الري منذ ثلاث سنوات دون صيانة.

وأكد أن سكان الخرطوم يعيشون أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، إذ يعتمد معظمهم على التكايا وتحويلات أبنائهم المغتربين، مشيرًا إلى أن المدارس لم تنتظم بعد، حيث أكدت اليونيسف أن 17 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة بسبب الحرب.

وأضاف أن قطاع الكهرباء شهد انهيارًا شبه كامل، مع خروج جميع المحطات الحرارية عن الخدمة نتيجة الإهمال ونقص وقود الفيرنس.

وشدّد الفاضل على أن أولوية السودان تتمثل في وقف الحرب ومعالجة جذورها، وسحب المليشيات من المدن، وتحقيق مصالحة وطنية، وتشكيل حكومة مدنية من كفاءات وطنية لتنفيذ برنامج إعادة الإعمار، وإعادة النازحين واللاجئين، وصولًا إلى إجراء انتخابات، محذرًا من أن تجاهل هذه الأولويات لا يعدو كونه «حرثًا في البحر».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.