روبيو: «أصعب القضايا» ما زالت عالقة في مفاوضات تسوية النزاع الأوكراني
وكالات: عين الحقيقة
أكد وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي ماركو روبيو أن عدد القضايا العالقة المرتبطة بتسوية النزاع في أوكرانيا تقلص بشكل ملحوظ، لكنه حذّر من أن أكثر الملفات تعقيدًا لا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي تعليقًا على المحادثات الثلاثية الجارية في أبوظبي، إن تقلص القضايا غير المحلولة يُعد «خبرًا جيدًا»، مضيفًا أن «الخبر السيئ هو أن أصعب القضايا لا تزال قائمة»، في إشارة إلى الملفات الخلافية الجوهرية بين الأطراف المتفاوضة.
وحذّر كبير الدبلوماسيين الأمريكيين من المبالغة في توقع تحقيق نتائج سريعة، موضحًا أن التقدم قد لا يكون واضحًا إلا عند التوصل إلى اختراق حقيقي، مؤكدًا استعداد واشنطن للبقاء منخرطة في مسار التفاوض لمدة عام كامل إذا اقتضت الضرورة.
وتأتي تصريحات روبيو بالتزامن مع انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا في العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال الفترة من الرابع إلى الخامس من فبراير الجاري، حيث وصلت الوفود المشاركة تباعًا إلى دولة الإمارات.
ووصلت الطائرة التي تقل الوفد الروسي إلى أبوظبي في وقت متأخر من مساء الثالث من فبراير، فيما وصل المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف إلى مطار البطين، وفق ما أفادت به وكالات أنباء روسية.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن تشكيلة الوفد الروسي لم تتغير عن الجولة السابقة، ولا يزال يرأسه إيغور كوستيوكوف، رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ويتكوف سيشارك في المحادثات إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه الجولة من المفاوضات.
أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأشار إلى أن عمل فريق التفاوض الأوكراني سيُعدّل «وفقًا لذلك»، دون تقديم تفاصيل إضافية، علمًا بأن الجولة الأولى من المفاوضات ترأسها سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع رستم أوميروف.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن روسيا أوفت بتعهدها بعدم استهداف العاصمة الأوكرانية كييف لمدة أسبوع، معتبرًا أن تعليق الضربات على العاصمة يمثل «خطوة مهمة» في إطار خفض التصعيد العسكري.
وبحسب تقارير إعلامية، تسعى كييف خلال محادثات أبوظبي إلى بحث معايير وقف إطلاق النار والضمانات الأمنية، فيما نقلت صحيفة بوليتيكو الأوروبية عن مصادرها أن هذه الجولة قد تكون «أكثر إنتاجية» مقارنة بالجولات السابقة، وسط آمال حذرة بإحراز تقدم ملموس في مسار التسوية السياسية للنزاع المستمر منذ فبراير 2022.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.