ملايين العينات الوراثية لـ10 آلاف نوع في مستودع دبي البيولوجي

دبي: عين الحقيقة

كشفت الإمارات عن صفقة بملايين الدولارات مع شركة Colossal BioSciences الأميركية الناشئة، المتخصصة في البيولوجيا التركيبية، لإنشاء مختبر ومستودع آمن لحفظ المواد الوراثية الحيوانية في دبي، ضمن مشروع وصفه القائمون عليه بـ«سفينة نوح العصرية».

وأُعلن عن الصفقة رسميًا خلال قمة الحكومات العالمية في دبي، بحضور ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في خطوة تضع الدولة في مقدمة الجهود العالمية لحماية التنوع البيولوجي ومواجهة خطر انقراض الأنواع.

ووفقًا للاتفاقية، سيُقام المشروع ضمن متحف دبي للمستقبل، ليصبح أول مستودع في شبكة عالمية من المستودعات البيولوجية المخصصة لحفظ المواد الوراثية لآلاف الأنواع الحيوانية المهددة.

كما ستشارك الإمارات في جولة التمويل الحالية لشركة Colossal، المعروفة بسعيها لإحياء أنواع منقرضة مثل الماموث الصوفي، مع إمكانية المشاركة في جولات تمويل مستقبلية.

وقال ماجد المنصوري، المدير التنفيذي لمتحف المستقبل، إن هذا التعاون يمثل خطوة جريئة نحو تطوير علوم تحمي الكوكب وتعيد تأهيل النظم البيئية، مشيرًا إلى أن المبادرة ستُعطي في عامها الأول الأولوية للعمل الميداني وأبحاث الحمض النووي عبر مختلف الأنواع، لوضع الأساس العلمي لحماية التنوع البيولوجي.

من جانبه، أكد بن لام، الرئيس التنفيذي لشركة Colossal، أن الشراكة تتيح للشركة التوسع في منطقة حيوية وتعزيز مهمتها عالميًا، لافتًا إلى أن العالم يفقد أنواعًا بمعدل ينذر بالخطر، ما يستدعي إنشاء شبكة موزعة من المستودعات البيولوجية العالمية كخطة احتياطية للحياة على الأرض.

وأشار لام إلى أن كثيرًا من بنوك المواد الوراثية الحالية تعاني نقص التمويل، وصعوبة الوصول، وغياب التعاون الدولي، واصفًا رؤية الشبكة الموزعة بأنها تشبه «سفينة نوح عصرية» لحماية كائنات الأرض من آثار تغير المناخ والتدهور البيئي.

وبحسب بيان صحفي صادر عن الشركة، ستضم منشأة دبي ملايين العينات التي تمثل أكثر من عشرة آلاف نوع، مع التركيز بشكل خاص على أكثر من مئة نوع مهدد بالانقراض لا تُحفظ حاليًا في أي مكان آخر حول العالم.

وتنضم الإمارات بهذا المشروع إلى قائمة الدول التي تستضيف مستودعات بيولوجية استراتيجية، من بينها النرويج التي تحتضن مخزن «سفالبارد» العالمي للبذور، والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبيرو والفلبين والمكسيك وأستراليا، في جهد عالمي مشترك للحفاظ على التنوع الحيوي للأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.