إلى متى يكذب الكيزان؟

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

في لقاءٍ تلفزيوني مع الصحفي الكوز ضياء الدين بلال، طرح المذيع سؤالًا واحدًا، واضحًا وبسيطًا:

 

ما هو طريق السلام؟ وكيف يمكن وقف إطلاق النار والعناية بالمدنيين؟

 

سؤال واحد فقط.

 

وليتَه لم يُسأل.

 

فما إن فُتح الباب، حتى تدفّق سيلٌ من الكلمات الكاذبة المصنوعة، بلا خجل ولا تردّد.

 

وهنا، ملخّص تعقيبي عليّ ما جرف من سيل .

 

تقول إن سبب أزمة السودان وسبب الحرب هو الانتهاكات التي تقوم بها قوات الدعم السريع.

 

كضبا كاضب!

 

يا كوز… وتقولها بحمرة عين !!

 

الحقيقة التي تعرفها – وتتعمّد طمسها – أن قوات الدعم السريع قوات نظامية،

 

وأنها تعرّضت للاعتداء صبيحة ١٥ أبريل بواسطة مليشيات البراء والجنود المؤدلجين التابعين للحركة الإسلامية.

 

ومنذ ذلك اليوم، انتشرتم في البلاد كالوحوش المفترسة:

 

تقطعون الرؤوس،

 

تبقرون البطون،

 

تغتصبون النساء والبنات،

 

أنشأتم وظائف متخصّصة لأخصائيي اغتصاب،

 

وأصدرتم فتاوى صريحة تقول:

 

يا نحكمكم… أو يا نقتلكم.

 

رفضتم الهدنة، وأجبرتم المواطنون الأبرياء العزل على النزوح القسري،

 

وقصفتم المستشفيات والمدارس والكباري

 

بالطيران المصري والمسيّرات التركية.

 

سننتم ما تسمّونه قوانين الوجوه الغريبة،

 

ومنعتم التلاميذ من الدراسة،

 

واحتجزتم مئات الآلاف من المدنيين دروعًا بشرية،

 

ومنعتُم عنهم الخروج إلى مناطق العون الغذائي والصحي.

 

والقائمة تطول…

 

والجرائم موثّقة…

 

والكذب لم يعد يُقنع أحدًا.

 

الخلاصة

 

الحل لم يعد في خطاباتكم ولا في تبريراتكم الواهية.

 

الحل أن يُفرض عليكم السلام فرضًا،

 

وفق قرارات الرباعية،

 

وأن يُنزع منكم سلاح الكذب كما يُنزع السلاح من المجرمين.

 

هذا شعبٌ جرّبكم ثلاثين عامًا،

 

ودفع ثمن أكاذيبكم دمًا وخرابًا،

 

ولن يُلدغ من الجحر ذاته مرّةً أخرى

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.