الحصل في أديس أبابا ده ما كان مجرد “كبوة” دبلوماسية، ده كشف المستور وورانا شنو فعلاً بيحصل في علاقة مصر بأفريقيا
التصويت الأفريقي الموحد ضد رغبة القاهرة ورانا إنو القارة بقت تعرف تخاف من “المنزلق السوداني” بطريقة مختلفة تماماً
القاهرة خايفة من شنو؟ بين الموية والوجود
إصرار مصر على تلميع “حكومة بورتسودان” ما جاي من فراغ، وراهو تلاتة محارق أساسية
أولاً هواجس “شريان الحياة”
السودان بالنسبة لمصر ما مجرد جار، ده “ماسورة الموية”
لو الدولة انفرط عقدها، حيكون ملف نيل السودان غابة، وحيضطروا يتفاهموا مع كيانات وميليشيات ما عندها أي التزام وعشان كده مصر متمسكة بحكومة مركزية حتى لو مكسّرة، كضمانة للاتفاقيات المائية
ثانياً بعبع “الصوملة”
المصريين شايفين السودان ماشي بخطى نموذج الصومال القديم بلد واسعة، مليانة جماعات مسلحة، والحدود الطويلة (أكثر من 1200 كم) معرضة للمهربين والجماعات المسلحة، ما يشكل تهديد مباشر للأمن القومي
ثالثاً هيبة الدولة مقابل الثورة
العقلية السياسية المصرية بتؤمن بمؤسسات الدولة العميقة و أي تفكيك للمؤسسات السودانية يُعتبر سابقة خطيرة ولذلك ميلهم الدائم للدعم الرسمي أكثر من المدنيين أو “الثوريين”
ليه الأفارقة رفضوا المشروع المصري؟
رغم وزن القاهرة التاريخي، فشل مسعاها لأسباب عدة
عقدة الانقلابات الاتحاد الإفريقي تأسس على قاعدة “لا شرعية لمن جاء بالدبابة” وأي محاولة لتجاوز هذا المبدأ واجهت رفضاً قاطعاً
سوء تقدير الملعب الأفريقي – القاهرة تعاملت بمنطق ثنائي، بينما الاتحاد الأفريقي يتبع منهجاً متعدد الأطراف يشمل المدنيين والأقاليم والدول الإقليمية والدولية
غياب أدوات التنفيذ- الحضور المصري المكثف ما قدر يبني تربيطات حقيقية داخل أروقة الاتحاد، تحول الضغط لمخرجات ملموسة
السودان و المحك الحقيقي
السودان أصبح اختباراً استراتيجياً لمصر
التحول من “وكيل” لطرف إلى “وسيط” لكل الأطراف السودانية
التوازن بين البعد العربي والأفريقي بدون انحياز
تطوير أدوات الدبلوماسية الوقائية بدل انتظار الانهيار ثم التعامل مع تداعياته
أوضاع السودانيين في مصر الحق في الحماية مقابل هواجس “السيادة”
المشكلة الحقوقية
القيود الأخيرة على الدخول والتأشيرات الصارمة تتعارض مع مبدأ “عدم الرد القسري” (Non-Refoulement). السوداني الفار من الحرب ما سائح، ده طالب حماية، والقانون الدولي يلزمه تسهيل وصوله للأمان
شرعية الدولة وانعكاسها على اللاجئ
التمسك المصري بحكومة واحدة يعقد تجديد الإقامات والأوراق، ويترك السوداني في “منطقة رمادية”: لا لاجئ كامل الحقوق، ولا مواطن بمعاملة قريبة من المصري
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
غلاء الإيجارات والتحريض الإعلامي أحياناً بيخلق بيئة طاردة
الوصول للتعليم والصحة محدود، خصوصاً للأطفال والنازحين من مناطق النزاع
المفارقة في الوساطة
مصر تحاول تلعب دور الوسيط في السودان، لكن الوسيط الحقيقي لازم يضمن حماية الإنسان السوداني في الداخل والخارج و استخدام ملف اللاجئين كأداة ضغط في المفاوضات الدولية يُعد انتهاكاً أخلاقياً
وضع المدافعين عن حقوق الإنسان
السودانيون الناشطون في مصر يواجهون تضييقاً شديداً، الحقوق في التجمع السلمي والتعبير عن الأوضاع في السودان مقيدة خوفاً من تأثيرها على العلاقات العسكرية والسياسية مع الخرطوم
أمن مصر القومي لا يتحقق بالتحكم أو الاعتراف بالجنرالات فقط، بل بضمان كرامة السوداني اللاجئ عندهم والسوداني الذي تُهان حقوقه اليوم سيكون صانع قرار أو مواطن ناقد ليكم او عدو واضح في السودان بكرة الوضع دا قريب ح يبقي
السودان ما بقى مجرد قضية ثنائية بين الجيش والمدنيين، بل قضية جماعية، وحلها الحقيقي يمر عبر تفاهمات أفريقية، الاعتراف بالحقوق الإنسانية، وبناء ثقة متبادلة بين جميع الأطراف السودانية والمجتمع الإقليمي
الأمن بالتفاهم أفضل من الأمن بالتحكم، والفشل في أديس أبابا مجرد تذكير بالقواعد الجديدة للعبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.