فاعلون بالمجتمع المدني يتهمون الإعلام والمنظمات بازدواجية التغطية في البلاد

متابعات: عين الحقيقة

اتهم فاعلون في المجتمع المدني السوداني وسائل إعلام ومنظمات دولية بازدواجية المعايير في تغطية الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، مشيرين إلى ما وصفوه بانتقائية في تسليط الضوء على بعض الحوادث مقابل تجاهل أخرى.

وقال ناشطون إن التغطية الإعلامية أظهرت تفاوتاً واضحاً بين حوادث متقاربة زمنياً، مثل قصف مدينة سنار الذي نُسب إلى قوات الدعم السريع وحظي بتغطية واسعة وإدانات دولية، وبين حادثة قصف مدينة السنوط بولاية غرب كردفان، التي اتُهم فيها الطيران التابع للجيش السوداني، والتي يقولون إنها لم تحظ بالاهتمام نفسه في وسائل الإعلام أو التقارير الدولية.

وأضافوا أن هذا التباين يمتد أيضاً إلى حوادث استهداف الإمدادات، حيث جرى التركيز على هجمات طالت إمدادات عسكرية، في مقابل اتهامات للطيران الحربي بقصف قوافل إغاثة على الحدود السودانية التشادية، وهي حوادث، بحسب تعبيرهم، لم تلق الإدانة ذاتها.

وأشار بعض المراقبين إلى أن اعتماد المنظمات الدولية على مصادر محلية تعمل في مناطق خاضعة لسيطرة أطراف النزاع قد يؤثر على طبيعة التقارير الصادرة عنها، ويجعلها عرضة لاتهامات بالتسييس أو الانحياز، في ظل القيود الأمنية واللوجستية التي تواجه العمل الإنساني والإعلامي داخل البلاد.

وحذر الفاعلون من أن استمرار ما وصفوه بالانتقائية في التغطية والتوثيق قد يقوض الثقة في الإعلام والمنظمات الدولية، ويضعف الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات، مطالبين بتقارير مستقلة ومتوازنة تعكس حجم المعاناة الإنسانية في مختلف مناطق النزاع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.