قال المهندس خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، إن الفريق أول عبد الفتاح البرهان ما يزال يمارس سياسة اللعب بالمتناقضات، معتبراً أن هذا النهج هو ذاته الذي قاد البلاد إلى الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 ومزقت السودان.
وأوضح يوسف، في منشور على صفحته «بفيسبوك»، أن البرهان منذ اندلاع ثورة ديسمبر سعى إلى تكرار معادلة الرئيس السابق عمر البشير في إدارة السلطة، عبر الاحتماء بقوات الدعم السريع وتقويتها لضمان بقائه، بالتوازي مع إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة مع رموز النظام السابق، وعلى رأسهم علي كرتي، ما خلق حالة استقطاب انتهت بانفجار الصراع المسلح.
وأضاف أن البرهان، خلال الحرب، واصل بناء تحالفات متناقضة، فاستقطب حركات مسلحة من دارفور، وهو ما أدى إلى تعميق الانقسام الاجتماعي في الإقليم وتحويل الصراع إلى مواجهة ذات طابع اجتماعي وقبلي.
وتابع خالد سلك قائلاً: إن البرهان وسع نفوذ عناصر الحركة الإسلامية والنظام السابق داخل مؤسسات الدولة، والاعتماد عليهم سياسياً وعسكرياً ومالياً.
وأشار يوسف إلى أن حديث البرهان الأخير عن ثورة ديسمبر ومحاولته استمالة شبابها يتناقض مع مواقفه السابقة، سواء خلال أحداث فض الاعتصام أمام القيادة العامة أو بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، معتبراً أن الهدف من هذا الخطاب هو البحث عن شرعية سياسية بديلة في ظل تراجع قبول التيار الإسلامي داخلياً وخارجياً.
ورأى نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني أن الجمع بين التحالف مع الإسلاميين ومحاولة التماهي مع شعارات ثورة ديسمبر يمثل محاولة لـ”إدارة السلطة بالحفر بالإبرة، عبر الاستفادة من نفوذ الإسلاميين داخل الأجهزة، مع تقديم نفسه إقليمياً باعتباره قادراً على الحد من نفوذهم.
وختم يوسف منشوره بالتحذير من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلى استقرار سياسي أو وصول البرهان إلى رئاسة مدنية مستقرة، بل قد يفاقم الانقسام الداخلي ويعقد المشهد الإقليمي، مستشهداً بتجارب قادة في المنطقة انتهجوا مسارات مشابهة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.