كنداكات في وش الريح: قصة ثلاثين عاماً من قهر (الكيزان) للمرأة السودانية”

مناهل ابو قصيصص

​يا جماعة، النسوان في السودان طوال تلاتين سنة من حكم “المؤتمر الوطني” والحركة الإسلامية، ما شافوا يوم طيب. النظام ده من أول يوم ليهو، ختّ المرأة السودانية “هدف” عشان يكسر بيها عين المجتمع كلو. الموضوع ما كان بس سياسة، ده كان قهر ممنهج باسم الدين والدين منهم بريء.
​قانون النظام العام.. “الجلد والذلة في الشوارع”
​تذكروا زمن “كشات” النظام العام؟ لما كان العسكري بيوقف البنت في نص الشارع عشان لابسة بنطلون ولا طرحتها نازلة؟ كان الهدف هو إذلال المرأة. جلدوها في الأقسام، وأهانو كرامتها قدام الناس، واستخدموا المادة 152 عشان يخوفوا أي بنت دايرة تعيش حريتها.
​العفن الجوه الجامعات والداخليات
​الفساد وصل لحدي “المحاريب الأكاديمية”. دكاترة وأساتذة “متمكنين” ومنتمين للتنظيم، استغلوا سلطتهم بأسوأ صورة:
​النجاح مقابل التنازلات: يا تماشيهو في غلطو، يا يسقطك في المادة. استغلوا حاجة البنات للنجاح وكشفوا الامتحانات للي بيسمعوا الكلام، وحرموا المجتهدات عشان ما “مواليات”.
​رعب الداخليات: المشرفات والحرس التابعين للتنظيم كانوا بيعملوا غسيل مخ وابتزاز للبنات الجايات من الأقاليم، والماعندهم ضهر يحميهم.
​الخدمة المدنية.. “عشان تتوظفي لازم تتنازلي”
​في المكاتب والوزارات، “التمكين” كان هو السيد. البنت عشان تتعين أو تترقى، كان لازم تمر عبر لجان “أمنية” وحركية.
​وصل بيهم الحال إنو الوظيفة بقت “منحة” مقابل السكوت على التحرش أو تقديم تنازلات مهينة.
​الصحفية والمهندسة والدكتورة، لو ما كانت “كوزة” أو بتمشي في خطهم، كانت بتتحارب في رزقها وتتشرد من شغلها.
​”ستات الشاي” والنازحات.. حرب على لقمة العيش
​النساء البسيطات الكانوا بيجروا ورا رزق أولادهم، ما سلموا من “الكشات”. صادروا عدتهم، وغرموهم مبالغ هم أصلاً ما عندهم، وشتتوا رزقهم في الشوارع بدم بارد، في وقت كان قادة النظام بيبنوا فيهو القصور من عرق الغلابة.
​سلاح الاغتصاب في الحروب
​ما ننسى الوجع الكبير في دارفور، جبال النوبة، والنيل الأزرق. هناك النظام استخدم الاغتصاب كسلاح حرب عشان يكسر القبائل ويهجر الناس. قصص “تابت” وغيرها حتفضل وصمة عار في جبين الحركة الإسلامية ليوم الدين.
المرأة السودانية ما نست الوجع ده، وعشان كدة كانت هي “الترس” الأول في ثورة ديسمبر. الكنداكات المرقوا في الشوارع وصوتهم شق عنان السماء، كانوا بيصَفّوا حساب تلاتين سنة من الإهانة والظلم.
​حقنا ما بنخلوه، والتوثيق هو أول خطوة عشان المحاسبة والعدالة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.