رصدت تقارير تقنية تحركات رقمية لعدد من الصفحات والمجموعات المرتبطة بكتائب «البراء بن مالك»، تمثلت في تغيير أسمائها على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً فيسبوك وواتساب، وذلك عقب تصنيف الكتائب جماعة إرهابية.
وبحسب متابعين لنشاط تلك المجموعات، لجأ القائمون عليها إلى استبدال الأسماء التي تحمل دلالات تنظيمية أو قتالية بمسميات عامة أو محايدة، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تفادي الإغلاق أو الحظر الذي قد تفرضه منصات التواصل على الحسابات المرتبطة بالتنظيمات المصنفة إرهابياً.
وأفادت المصادر لـ»عين الحقيقة» أن بعض الصفحات والمجموعات بدأت باستخدام تسميات مثل «متابعات محلية» و«ملتقى الخير» وغيرها من الأسماء ذات الطابع الخدمي أو الاجتماعي، بما يسمح لها بمواصلة النشاط والتواصل مع المتابعين دون لفت الانتباه المباشر إلى ارتباطها السابق بالكتائب.
في المقابل، تعمل شركات التكنولوجيا المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي على تعزيز أدوات الرصد والمراقبة الرقمية لمواجهة مثل هذه الأساليب، عبر أنظمة تحليل السلوك الرقمي وتتبع الروابط وأنماط النشر، إضافة إلى تقنيات «بصمة المحتوى» التي تساعد في التعرف على الشبكات المرتبطة ببعضها حتى بعد تغيير الأسماء أو إعادة إنشاء الحسابات.
ويرى مختصون في الأمن الرقمي أن هذه التحركات تعكس محاولة لإعادة التموضع في الفضاء الإلكتروني عقب إجراءات التصنيف والحظر، في وقت تتزايد فيه جهود المنصات الرقمية للحد من انتشار المحتوى المرتبط بالجماعات المصنفة إرهابياً وملاحقة شبكاتها على الإنترنت.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.