حقق الفيلم السوداني «ملكة القطن» إنجازاً لافتاً بعد فوزه بالجائزة الكبرى للأفلام الروائية في مهرجان جنيف السينمائي الدولي ومنتدى حقوق الإنسان في دورته الرابعة والعشرين، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للسينما السودانية على الساحة العالمية.
وجاء تتويج الفيلم، الذي أخرجته المخرجة السودانية سوزانا ميرغني، ضمن منافسات المهرجان الذي يُعد من أبرز الفعاليات الدولية التي تجمع بين السينما وقضايا حقوق الإنسان. وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى 10 آلاف فرنك سويسري مقدَّمة من مؤسسة باربور.
ويستعرض فيلم “ملكة القطن” قصصاً إنسانية تدور في مناطق زراعة القطن في السودان، مسلطاً الضوء على صراعات السلطة وحياة النساء اللواتي واجهن ظروفاً قاسية خلال فترات الاستعمار.
ويركز العمل على قوة النساء وقدرتهن على المقاومة والصمود، مقدماً صورة إنسانية عميقة عن المجتمع السوداني وتاريخه المرتبط بزراعة القطن وتأثيرها في حياة السكان.
وشهدت الدورة الرابعة والعشرون من المهرجان، التي أقيمت في جنيف، مشاركة واسعة من الأفلام التي تعالج قضايا إنسانية وسياسية معاصرة.
وفي فئة الأفلام الوثائقية، فاز فيلم “ثعلب تحت قمر وردي” بالجائزة الكبرى، وهو عمل يتناول محاولات هروب فتاة أفغانية على مدى خمس سنوات في مواجهة القيود الاجتماعية والنظام الأبوي.
وأكدت المديرتان التحريريتان للمهرجان، لورا لونغوباردي وليلى ألونسو هوارتي، أن قائمة الفائزين هذا العام تعكس تنوع الأصوات السينمائية التي يسلط المهرجان الضوء عليها، مشيرتين إلى أن هذه الأعمال تكشف حقائق إنسانية غالباً ما يتم تجاهلها.
ويُعد فوز “ملكة القطن” خطوة مهمة للسينما السودانية التي تسعى إلى توسيع حضورها في المهرجانات الدولية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالأفلام التي توثق التاريخ الاجتماعي والسياسي في السودان.
وشهدت فعاليات المهرجان حضوراً لافتاً، حيث شارك أكثر من 200 ضيف من مجالات الفن والسياسة والبحث الأكاديمي والنشاط الحقوقي، بينما تابع العروض نحو 33 ألف مشاهد.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المهرجان يوم الأحد 15 مارس بعد عشرة أيام من العروض السينمائية والندوات التي جمعت بين الفن والنقاشات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان حول العالم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.