بابكر فيصل: 3 خيارات أمام الجيش… والمناورة الأرجح

متابعات: عين الحقيقة

قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، إن قرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية ومليشيا «البراء بن مالك» كتنظيمات إرهابية يضع قيادة الجيش السوداني أمام ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع هذا التطور.

وأوضح فيصل أن الخيار الأول يتمثل في مواصلة إنكار نفوذ الإسلاميين داخل الجيش، وهو النهج الذي ظل يتبعه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، محذرًا من أن هذا المسار قد يربط مصير المؤسسة العسكرية بمصير الإسلاميين، ويدفع البلاد إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، بما قد يعيد سيناريو العزلة والعقوبات الاقتصادية.

أما الخيار الثاني، فيقوم على المناورة وكسب الوقت عبر إبداء مرونة شكلية، مثل القبول بهدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، مع تقليص الظهور السياسي للإسلاميين دون تفكيك نفوذهم الفعلي داخل مؤسسات الدولة. واعتبر فيصل أن هذا الخيار يهدف إلى تفادي ردود فعل أمريكية قاسية، مع الإبقاء على السيطرة الفعلية للجيش وحلفائه.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتهديد وحدة البلاد، عبر تعطيل أي عملية سياسية جادة نحو التحول المدني الديمقراطي.

وفيما يتعلق بالخيار الثالث، أوضح أنه يتمثل في الدخول في صدام مباشر مع الإسلاميين وتفكيك نفوذهم بالكامل سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، لكنه استبعد إمكانية تحقق ذلك في ظل ما وصفه بالقبضة القوية للإسلاميين داخل مؤسسات الدولة.

ورجّح فيصل أن تتجه قيادة الجيش نحو الخيار الثاني، من خلال إعادة تشكيل واجهات سياسية جديدة، وقبول هدنة مؤقتة، مع السعي لكسب الوقت واكتساب شرعية إقليمية ودولية دون إحداث تغيير جذري في بنية السلطة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.