الضعين: رواية الجيش تتصدع أمام الحقائق

بورتسودان: عين الحقيقة

 

نفى الجيش السوداني مسؤوليته عن الهجوم الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، أمس، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لأداء حكومة بورتسودان وعجزها عن تقديم رواية موثوقة ومقنعة للرأي العام بشأن مقتل عشرات المدنيين.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان، إن القوات المسلحة «قوة نظامية تلتزم بالأعراف والقوانين الدولية الإنسانية»، مؤكداً أن عقيدتها العسكرية لا تستهدف المرافق المدنية أو المنشآت الطبية، ومتهماً قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم.

غير أن هذا النفي يواجه تشكيكاً متزايداً، في ظل تكرار استهداف البنية التحتية المدنية خلال الحرب، وغياب الشفافية حول العمليات العسكرية، إلى جانب تضارب الروايات الرسمية بشأن وقائع مشابهة.

وفي المقابل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تحققت من وقوع الهجوم، مشيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 64 شخصاً، بينهم 13 طفلاً، إضافة إلى طبيب وممرضتين وعدد من المرضى، في واحدة من أكثر الضربات دموية التي طالت القطاع الصحي في دارفور مؤخراً.

ويرى مراقبون أن الاكتفاء بتبادل الاتهامات بين أطراف الصراع يعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في حماية المدنيين، ويعزز الحاجة الملحة لإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف، خاصة في ظل عجز السلطات القائمة عن تقديم تحقيقات ذات مصداقية أو محاسبة المسؤولين.

ودعت منظمات حقوقية وتحالفات سياسية إلى فتح تحقيق دولي عاجل، ومساءلة المتورطين في استهداف المرافق الطبية، مع التشديد على ضرورة وقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي باتت سمة بارزة في المشهد السوداني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.