كيكل وهلال.. السياسة بلغة الدولار

عمود: عين الحقيقة

 

أشعلت صورة متداولة تجمع القائد أبو عاقلة كيكل والشيخ موسى هلال موجة واسعة من السخرية على منصات التواصل، بعد ظهورهما في مشهد وُصف بأنه “لقاء سياسي بنكهة مالية”، في وقت يرزح فيه المواطنون تحت أزمات السيولة وتعطل خدمات التحويل الإلكتروني.

وبينما ينشغل السودانيون بالبحث عن شبكة لإرسال مبالغ زهيدة عبر التطبيقات، بدا المشهد وكأنه يعكس “اقتصاداً موازياً” يعمل بكفاءة عالية، حيث تُدار التفاهمات – وفق تعليقات الناشطين – بـ“الربطات” لا بالتصريحات.

وتحوّلت الصورة سريعاً إلى مادة دسمة لرواد المنصات، الذين اعتبروا أن اللقاء يمثل “تحديثاً” في أدوات السياسة السودانية؛ إذ لم تعد البيانات كافية، بل أصبحت “لغة الدولار” أكثر إقناعاً في حسم الملفات المعقدة.

وفي السياق، رأى معلقون أن المشهد قد يكون إعلاناً غير رسمي عن افتتاح “سوق سياسي جديد”، تُدار فيه التحالفات وفق معادلة العرض والطلب، مع ضمان فوري لـ“السيولة”، دون الحاجة إلى وسيط مصرفي أو انتظار موافقات.

ورغم غياب أي توضيح رسمي من الطرفين، فإن الصورة- بحسب متابعين- نجحت في اختزال مشهد كامل من التناقضات، بين واقع اقتصادي متعثر ونخبة سياسية تبدو وكأنها تدير ملفاتها بعيداً عن أزمات الجمهور.

ويبقى السؤال الأبرز الذي يتداوله الشارع: هل كانت تلك مجرد “لقطة عابرة”، أم أنها تعكس فعلاً أسلوباً جديداً في إدارة التحالفات، عنوانه الأبرز: “الدفع نقداً… لتسريع التفاهمات”؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.