«الشرق الأوسط»: «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة بعد التصنيف الأميركي
متابعات: عين الحقيقة
أفادت صحيفة الشرق الأوسط، في تقرير أعدته الصحفية وجدان طلحة، بأن جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، المعروفة بـ«الحركة الإسلامية»، دخلت مرحلة حرجة عقب قرار الولايات المتحدة إدراجها ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، والذي دخل حيّز التنفيذ في 16 مارس الجاري، وسط غياب أي رد رسمي من قياداتها.
وذكر التقرير أن الصمت لا يزال يخيّم على مواقف قيادة الحركة، سواء داخل السودان أو خارجه، رغم اتساع تداعيات القرار الذي شمل أيضاً كتيبة «البراء بن مالك»، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل التنظيم وخياراته في التعامل مع الضغوط الدولية.
ونقلت الصحيفة عن القيادي بالحركة والسفير السابق، حاج ماجد سوار، قوله إن التصنيف الأميركي «قرار سياسي» يستهدف إقصاء الحركة من المشهد، مؤكداً أن «الحركة الإسلامية» طوّرت مساراً خاصاً بها بعيداً عن التنظيم الدولي لـ«الإخوان المسلمين»، ولم ترتبط بأنشطة متطرفة.
في المقابل، أشار التقرير إلى اتهامات حقوقية سابقة طالت فترة حكم الحركة، من بينها ما عُرف بـ«بيوت الأشباح» والانتهاكات المرتبطة بها.
وفي ما يخص كتيبة «البراء بن مالك»، نفى سوار وجود أي ارتباط تنظيمي بينها وبين «الحركة الإسلامية»، موضحاً أنها ضمن قوات الاحتياط والتعبئة، وتشارك في القتال إلى جانب الجيش السوداني.
ورغم توقعات بخروج الأمين العام للحركة، علي كرتي، بموقف رسمي، إلا أنه لم يصدر عنه أي تعليق، كما التزمت الكتيبة الصمت، بحسب التقرير.
من جهته، اعتبر نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي»، محمد بدر الدين، أن القرار يضع السلطات أمام خيارات معقدة، تشمل حل هذه الكيانات أو محاولة الالتفاف عبر تغيير الأسماء، محذراً من تداعيات قد تقود إلى مزيد من العزلة الدولية.
وفي السياق ذاته، رأى المفكر الإسلامي حسن مكي أن تغيير الاسم لن يكون ذا أثر حقيقي، واصفاً القرار الأميركي بأنه «ذو طابع معنوي».
في المقابل، أشار متحدث باسم القوى الديمقراطية المدنية إلى أن القرار يمثل نهاية مرحلة نفوذ الإسلاميين، لما يفرضه من قيود قانونية ومالية تحدّ من نشاطهم السياسي.
كما نقلت الصحيفة عن القيادي في الحزب الشيوعي السوداني، صديق فاروق، قوله إن القرار قد يُستخدم ضمن ترتيبات أوسع لإعادة تشكيل موازين النفوذ السياسي في البلاد.
وخلصت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن «الحركة الإسلامية» تقف أمام مفترق طرق حاسم، بين خيار المواجهة أو التكيّف، في ظل ضغوط خارجية متزايدة وتعقيدات داخلية قد تعيد رسم حضورها في المشهد السوداني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.