زالنجي.. ليلة دامية وقصف جوي يحصد المدنيين

تقرير: عين الحقيقة

لم تنم عين، ولا هدأت النفوس، ولا استكانت في مأواها. أبرياء مدنيون وجدوا أنفسهم تحت غدر الرصاص وصواريخ الحركة الإسلامية الإرهابية وجيشها الدموي. كانت ليلة البارحة من أسوأ الليالي سوادًا وحزنًا وألمًا؛ إذ تحولت النفوس البريئة والأرواح الغضة لأطفال إلى ضحايا حرب لم يعرفوا أسبابها ولا تداعياتها.

مساء أمس الجمعة، قصف طيران الجيش منازل المواطنين في الحي الشرقي بمدينة زالنجي، حاضرة ولاية وسط دارفور، فهدمها فوق رؤوسهم وحوّلها إلى حطام تذروه الرياح. أيّ فعلٍ هذا، وأيّ جبنٍ وغدرٍ يمثّله هذا السلوك؟

إدانات واسعة

قصف طيران الجيش بالطائرات المسيّرة عددًا من المواقع المدنية في الحي الشرقي بمدينة زالنجي، ومعسكر «خمس دقائق» للنازحين، ما أحدث أضرارًا مادية بالغة نتيجة تدمير منازل المواطنين وبثّ الرعب في المدينة.

الإدارة المدنية تُدين

أدانت الإدارة المدنية لولاية وسط دارفور، بأقوى العبارات، استهداف المواطنين الأبرياء.

وأكدت أن قصف الأعيان المدنية وترويع الآمنين في منازلهم يُعد جريمة مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والعقاب.

وقالت في بيان، اطّلعت عليه «عين الحقيقة»، إن مسيّرة استهدفت ليلة البارحة منازل المواطنين في الحي الشرقي بمدينة زالنجي، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق خسائر مادية كبيرة بالممتلكات، في هجوم لا يميّز بين المدنيين وغيرهم.

وناشدت الإدارة المدنية الأمم المتحدة والجهات القانونية الدولية التدخل العاجل، وفرض حظر على تحليق الطيران في مناطق المدنيين.

قمم على الخط

في السياق ذاته، أدانت القوى المدنية المتحدة (قمم) بولاية وسط دارفور الحادثة، ووصفتها بأنها تصعيد خطير واستهداف مباشر للمدنيين.

وقالت في بيان إن القصف الجوي الذي استهدف معسكر «خمس دقائق» والحي الشرقي بمدينة زالنجي، بثّ الرعب في نفوس السكان، ويعكس تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية.

اعتداءات متكررة

وتكررت الهجمات الجوية على المواقع السكنية في ولاية وسط دارفور منذ منتصف عام 2024، حيث استهدفت معسكرات النازحين في «خمس دقائق» و«الكيلو 2» وحي الثورة والكرانك بمدينة زالنجي، إلى جانب مناطق الفردوس وخور رملة بمحلية غرب جبل مرة، ومنطقة فارو في ضواحي زالنجي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.