​لجنة تفكيك الاخوان : تصنيف التنظيم “إرهابياً” ينقل ملف الأموال المنهوبة إلى أروقة الرقابة الدولية

​متابعات ـ عين الحقيقة

​أكدت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة في السودان، أن قرار إعادة تفعيل نشاطها يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز استعادة الموارد الوطنية، لتصب في إطار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، خاصة بعد تصنيف تنظيم “إخوان السودان” كمنظمة إرهابية.
​وفي تصريحات صحفية لجريدة “الاتحاد”، أوضح الأمين العام للجنة، الطيب عثمان يوسف، أن هذا التصنيف الجديد يغير قواعد اللعبة القانونية؛ حيث لم يعد التعامل مع شبكات “التمكين” مجرد قضية فساد مالي داخلي، بل أصبح جزءاً من منظومة ملاحقة الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود وتمويل الإرهاب.
​وكشف يوسف عن امتلاك اللجنة لـ “خريطة بيانات سيادية” متكاملة، تتضمن ​قوائم دقيقة بأسماء الكوادر والمواقع الحيوية التي يسيطر عليها التنظيم داخل مؤسسات الدولة و ​سجلات تفصيلية لشركات وواجهات مدنية ومنظمات كانت تعمل كغطاء قانوني لأنشطة مالية مشبوهة، بالإضافة إلى ​بيانات موثقة حول حركة الأموال، التحويلات البنكية، والاستثمارات الخارجية المرتبطة بشبكات التمكين.

​وشدد الأمين العام للجنة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً في عدة مسارات قانونية وأمنية، أبرزها تتبع الأصول المالية داخل وخارج السودان لتجميدها ومصادرتها، وتزويد الشركاء الدوليين والجهات الرقابية بملفات موثقة تثبت تورط كيانات وأفراد في شبكات تمويل غير مشروعة أسهمت في إطالة أمد الصراع وزعزعة الاستقرار.

​و شدد يوسف على أن الهدف المحوري للجنة في هذه المرحلة هو “تجفيف منابع التمويل” ومنع إعادة إنتاج هذه المنظومة في اقتصاد ما بعد الحرب، مؤكداً أن كل شركة واجهة أو تحويل مالي خفي سيخضع لمساءلة دولية صارمة، مما يضع أسساً جديدة للشفافية والرقابة في السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.