اذا ما اردنا وضع التعيينات والتغيرات التي حصلت في قيادة جيش الاخونج مؤخرا في اطارها الصحيح .
نقول وبكل ثقة انه لا جديد فيها ، يخالف ما الفناه او ما اعتدنا عليه منذ زمن المخلوع وحتى يومنا هذا . حيث ترتكز هذه الترقيات دائما الى قاعدة:
دنيا علا شأن الوضيع بها ** وهوى الشريف يحطه شرفُهْ
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه ** سفلاً وتطفو فوقه جيفُهْ
وبكل تواضع نقول بان ما حصل من تبديلات في قيادة جيش تقسيم البلاد وتشريد العباد وسفك دماء الابرياء ، من السخافة التوقف عنده كثيرا. فمن هو ياسر العطا مثلا بكل دبابيره ؟! حتى يحيي أمل الحركة الاسلامية بالعودة الى السلطة كما يتوهم البعض خصوصا اذا ما كان عراب هذا التعديل الملتحي القذر علي كرتي لص العقارات وباني المساجد الضرار وزمرته من الاتقياء الاشرار نعتقد ان النتيجة ستكون :
كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ ** ظــــنًّــا بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ
لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ ** وبـــأنَّ مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ
وكل ما نراه بالفعل هو ان الكباشي سيضع دبابيره في خانة المتضرر الاول لكنه سيعض على الجرح وسيقول لنفسه:
يا نفسُ لا تبكي فإني ها هُنا ** أبكي بدالَكِ بالهمومِ و ألطُمُ .
لذلك نقول لكل من يزرع الوهم بان انقلابا ناعما من قبل العطا لازاحة البرهان قريب الحدوث ‘ نقول له اننا لا نتوقع ان شيئا من هذا القبيل قد يحصل ، لان الحركة الاسلامية القذرة تدرك تماما بان استمرار الحرب هي ضمانتها الوحيدة للحفاظ على نفوذها ومكتسباتها ، ومتى جنح البرهان الى السلم حتى تفكر في تبديله ؟ فلا مفاصلة في الافق بل جل ما في الامر ان العطا ومن خلال موقعه الجديد يمكنه تأجيج نيران الحرب أكثر من البرهان المضطر بحكم موقعه ان يناورويتعامل مع الضغوطات الدولية بهدف اجهاضها وبالتالي المسألة لا تعدو اكثر من توزيع ادوار بين اصحاب الدبابير من اتباع الحركة الاسلامية القذرة بينما الهدف يبقى بث نشيد “بل بس” بديلا عن بث النشيد الوطني الى ما لا نهاية .
والدليل ان من شغل منصب وزيرالشباب والرياضة في عهد المخلوع الاسلامي السافل المدعو حاج ماجد سوار يدعو العطا علنا الى استخدام السلاح الكيماوي تحت مسمى القوة المميتة وليست غريبة هذه الدعوة لان العطا نفسه روادته هذه الافكار سابقا .فالابادة الجماعية بالنسبة لوزير الرياضة السابق رياضة ممتعة يدعوالقادر من الاخونج على ممارستها ان يمارسها فعجبا من من يظن ان الاخونج بشرا!
وكي لا نبقى في نطاق الحديث عن هؤلاء الوحوش لا بد من الانتقال الى تقييم ما يجري حولنا ومدى تأثيره على بلدنا فالحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران تؤشر الى تداعيات هائلة تطال النظام الدولي بمجمله وليس النظام الاقليمي واولى النتائج ستكون تلاشي دور الامم المتحدة بحيث ستصبح مع جامعة الدول العربية كانهما التوأم .وهذا سيؤثر حتما على سلسلة توريد المساعدات الدولية وبالتالي ستزداد مصائب اهلنا المشردين في مشارق الارض ومغاربها . والامر الثاني هو ان خريطة طريق انهيار حلف شمال الاطلسي بدأت تتحقق على ارض الواقع وبالتالي هذا مؤشر بالغ الخطورة لاننا ستشهد في المستقبل القريب نظاما عالميا تزدهر وتتنوع في كنفه الامبرياليات وسيحتدم الصراع فيه على الموارد والممرات ولهذا السبب هناك تخوف من ان تتولد لنا مصائب جديدة في شرق السودان نتيجة وقوع ذلك الجزء من البلاد بمحاذاة البحر الاحمر.
اما عن علاقة الاخونج والملالي فمن المؤكد ان اميركا ستستطيع ترويض نظام الملالي بحيث سيتراجع دور هذا النظام وسوف يتركز جهده لعشرات السنين القادمة على معالجة الجراح التي اصابته خلال هذه الحرب وسيخبو نجمه ومعه دوره الاقليمي وبالتالي سيصبح اخونج السودان من ايتام الملالي قريبا.
Next Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.