كشفت مصادر مطلعة عن استحواذ منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش السوداني على 44% من أسهم شركة “أرياب” للتعدين، في صفقة غير معلنة أثارت تساؤلات حول توسع المؤسسة العسكرية في إدارة الموارد الاقتصادية للبلاد. وبحسب المصادر، كانت “أرياب” مملوكة بالكامل للحكومة السودانية بنسبة 100% قبل إتمام الصفقة، فيما فُرض تعتيم إعلامي على تفاصيلها بناءً على طلب منظومة الصناعات الدفاعية التي يديرها الضابط الإسلامي ميرغني إدريس، لتفادي تسليط الضوء على تحركاتها المالية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.
و بالتزامن مع الصفقة، توجه وفد من حكومة بورتسودان إلى الصين برئاسة وزير المعادن نور الدائم طه، ويضم مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية، ومدير هيئة الجيولوجيا، ومدير شركة “أرياب”، إضافة إلى ممثلين عن منظومة الصناعات الدفاعية بصفتها المالك الجديد لحصة في الشركة.
وتهدف الزيارة بحسب “استقصائي’ إلى التفاوض مع شركات صينية للاستثمار في المربعين 11 و12 بمنطقة أرياب، المخصصين للتنقيب عن النحاس على مساحة تقدر بـ43 ألف كيلومتر مربع. و تُعد “أرياب” من أبرز أصول الدولة في قطاع التعدين، وتمتلك مربعات استراتيجية في ولايتي البحر الأحمر وكسلا، إلى جانب مخلفات تعدين تقدر بنحو 12 مليون طن تحتوي على معادن نفيسة.
وتخضع منظومة الصناعات الدفاعية ومديرها الفريق ميرغني إدريس لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية، على خلفية اتهامات بتوفير غطاء مالي ودعم عسكري في النزاع الدائر بالسودان منذ 15 أبريل 2023. ويرى مراقبون أن الصفقة تعكس تعزيز سيطرة المؤسسة العسكرية على قطاعات اقتصادية حيوية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متصاعدة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.