برلين.. قروش المانحين ولا جربعة “تجار الدم”؟

مناهل أبوقصيصص

​يا جماعة، الحكاية بقت واضحة زي شمس الضحى وما محتاجة ليها “فكي” يفسرها مؤتمر برلين دا ما مجرد لمة بتاعين “بدل وكرفاتات” في ألمانيا، دا شريان حياة لبلد بتموت كل ثانية. والناس القاعدين يجعجعوا في شوارع برلين وبصرخوا “لا للمؤتمر”، ديل لازم نسألهم سؤال واحد دغري: إنتو مع مصلحة المواطن الجعان، ولا مع مصلحة الجماعة الخاربين البلد؟
​السيادة دي عندكم “قماش” بتفصلوهو على كيفكم؟
​قالوا شنو؟ قالوا المؤتمر بيمس “السيادة الوطنية”! يا سبحان الله.. السيادة دي وينها والبلد مستباحة، والناس بتموت بالرصاص والجوع؟ السيادة الحقيقية هي إنك تحمي مواطنك وتأكلو وتداويهو، ما إنك تقعد ترفض في المساعدات عشان “سلطة بورتسودان” ما معزومة.
المؤتمر دا فيهو الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي.. يعني العالم كلو داير يساعد، وإنتو دايرين تقفلوا الباب؟ دي ما سيادة، دي “انتحار جماعي” بإمضاء الكيزان، والدايرين يركبوا فوق ضهر الشعب بالخلاء.
​هضربة “صمود” وفوبيا التغيير
​الغريبة، الحملة كلها بقت موجهة ضد تحالف “صمود”. قالوا ليك صمود هي المنظمة وهي المدبرة! يا جماعة خافوا الله، صمود دي مشاركة بـ 7 أنفار بس من وسط مئات الشخصيات والدول. لكن لأنهم عارفين “صمود” وكل القوى المدنية دايرين يوقفوا الحرب، قاموا طلعوا فيها إشاعات عشان “يشيطنوها”.
دا تضليل إعلامي رخيص، هدفو يخلوا المواطن البسيط يفتكر إنو المؤتمر دا “مؤامرة شللية”، وهو في الحقيقة طوق نجاة دولي عشان “قروش المانحين” تصل للمستشفيات والناس التعبانة، ما تمشي لجيوب تجار الأزمات.
​نضال “المحشي والموز” في بلاد الخواجات
​أكبر مأساة وأكبر نكتة في نفس الوقت، هي الناس المتظاهرين ديل. ناس راكبين الطيارات، ومتعالجين في أحسن المستشفيات، وأولادهم في مدارس برلين ولندن، وبياكلوا ويشربوا في أمان “العلمانية والديمقراطية” حقت الخواجات.. وبعد دا كلو، يوقفوا قدام الخارجية الألمانية ويقولوا: “استمروا في الحرب!”.
ياخ دي قمة الانفصام. دايرين الحرب تستمر في الخرطوم ودارفور وإنتو قاعدين في كافيهات أوروبا؟ لو إنتو رجال وقدر الحرب دي، أنزلوا الخرطوم جربوا العيشة تحت الدانات وصوت الرصاص، ما تتاجروا بدم الغلابة من وراء الشاشات.
​الحرب دي “سبوبة” للفاسدين
​الحقيقة المرة إنو الحرب دي بالنسبة لـ “الكيزان” وأذيالهم هي “التمكين الجديد”. في الحرب ما في رقابة، لا في قانون، لا في زول بسأل القروش مشت وين. الحرب هي الغطاء البيسرقوا بيهو موارد الدولة ويخونوا بيهو أي زول يطالب بحقو. عشان كدة أي لِمّة بتاع سلام أو إغاثة بالنسبة ليهم هي “عدو عديل”، لأنو السلام بيعني المحاسبة، وبيعني نهاية عصر “النهب المسلح” باسم الوطنية.
​الخلاصة.. الكلام دا للمواطن الواعي
​مؤتمر برلين دا فيهو قروش للمستشفيات، وفيهو دعم لـ “غرف الطوارئ” (الشباب الشغالين بقلبهم في البيوت)، وفيهو ضغط عشان الممرات الإنسانية تفتح.
الرافضين ديل، “كيزان” و”بلابسة” وأمنجية، خايفين الحرب تقيف لأنو وقوف الحرب يعني محاسبتهم، ويعني نهاية عهدهم للأبد.
​يا جماعة، ما تنساقوا وراء “الهضربة” حقتهم. البلد دي محتاجة أي يد تمتد ليها بالسلام والإغاثة. و “سياط الحق” دي لازم تنزل في ضهر أي زول قاعد في الأمان وبحرض على الموت والخراب في بلدو.
​برلين خطوة لـ “إحياء النفس”.. والجربعة حقت “دعاة الحرب” مكانها سلة المهملات.
​#برلين_للسلام #السودان_أولا #كفاية_حرب #توعية_سودانية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.