وفد “بورتسودان” إلى الرياض… تحركات”إخوانية” تفضح ارتهان البرهان لسطوة التنظيم

تقرير : عين الحقيقة

فتحت زيارة قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى المملكة العربية السعودية، الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حادة حول مدى سيطرة الحركة الإسلامية  “جماعة الإخوان المسلمين” على مفاصل القرار في سلطة بورتسودان.

ورغم محاولات البرهان المتكررة لنفي علاقته بالتنظيم، جاءت تشكيلة الوفد المرافق له لتقدّم “دليلاً دامغاً” على أنّ القرار العسكري والسياسي ما يزال يتحرك ضمن عباءة الإيديولوجيا الإخوانية، وفق ما نقلت شبكة (سكاي نيوز).

ويرى سياسيون ومراقبون أنّ البرهان لم يذهب إلى الرياض بوفد يمثل الدولة السودانية بمفهومها الوطني الشامل، بل بـ “كادر تنظيمي” بامتياز، فقد ضم الوفد شخصيات ارتبطت تاريخياً وعضوياً بنظام عمر البشير والحركة الإسلامية “ذراع الإخوان المسلمين في السودان”، منهم أحمد إبراهيم مفضل “مدير المخابرات” الذي يوصف بأنّه أحد كوادر التنظيم منذ دراسته الجامعية، وشغل مناصب قيادية في حزب المؤتمر الوطني “المنحل”، ودفع الله الحاج علي “سفير بورتسودان” الذي يُعرف كواجهة دبلوماسية إيديولوجية عتيدة للحركة الإسلامية داخل أروقة وزارة الخارجية لسنوات طويلة، بالإضافة إلى وزير الخارجية المكلف محي الدين سالم، الذي كشفت وثائق “لجنة إزالة التمكين” عن انتمائه إلى التنظيم منذ السبعينيات، فضلاً عن عمله مديراً لمكتب علي عثمان محمد طه الرجل القوي في التنظيم الإخواني السوداني.

واعتبر قياديون في تحالف “صمود” أنّ هذه الزيارة “فضحت” زيف خطاب الإنكار الذي يتبعه البرهان. ويرى نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف أنّ قضية “اختطاف الدولة” من قبل الإخوان ليست مجرد ادعاء سياسي، بل هي واقع يجسده هؤلاء المسؤولون الذين يديرون السياسة الخارجية والأمنية للبلاد حالياً.

من جانبه، أشار منشقون عن الحركة الإسلامية إلى أنّ البرهان بتجاوزه للحقائق التاريخية والواقعية، يحاول تسويق صورة “المستقل” أمام المجتمع الدولي والإقليمي، في حين أنّ التعيينات والتحركات على الأرض تؤكد أنّ انقلاب 25 تشرين الأول (أكتوبر) لم يكن إلا تمهيداً لعودة عناصر النظام السابق إلى الواجهة.

ويرى مراقبون أنّ استمرار هيمنة الكوادر الإخوانية على مراكز القرار في الجيش والخارجية يعيق أيّ فرص للوصول إلى استقرار حقيقي أو تسوية سياسية تنهي الحرب. فالتنظيم المتهم بإشعال فتيل النزاع للعودة إلى السلطة، يستخدم سلطة بورتسودان كـ “واجهة سياسية” للمناورة وتمرير أجندته.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.