نعى الكاتب وخبير الحكمانية العالمي د. الوليد آدم مادبو الفنان الراحل مجذوب أونسة، واصفاً رحيله بأنه فقدان لصوت ظل يمثل جزءاً أصيلاً من الوجدان السوداني وذاكرته الجمعية.
وقال مادبو، في مقال رثائي حمل عنوان «الضعين تبكي ومجازيب الحنين»، إن مجذوب أونسة لم يكن مجرد فنان، بل شخصية إنسانية استثنائية أسهمت في إدخال السرور إلى قلوب الناس والتخفيف من أعباء الحياة عبر الفن والكلمة الطيبة.
واستعاد مادبو ذكريات مشاركته مع الراحل في مهرجان الضعين الثقافي عام 2007، إلى جانب عدد من الفنانين والمبدعين السودانيين، مشيراً إلى أن تلك المناسبة جسدت قدرة الثقافة والفنون على تعزيز التعايش والتواصل بين مكونات المجتمع السوداني.
وأكد أن الراحل كان يؤمن بدور الفن في ترميم الأرواح وتقريب المسافات بين الناس، معتبراً أن أغنياته تجاوزت حدود المناطق والانتماءات الضيقة لتصبح جزءاً من الذاكرة الوطنية المشتركة.
ورأى مادبو أن رحيل مجذوب أونسة يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية والثقافية في السودان، داعياً إلى استلهام القيم الإنسانية التي جسدها الراحل طوال مسيرته الفنية، ومعبراً عن تعازيه لأسرته ومحبيه وللشعب السوداني، الذي فقد واحداً من أبرز الأصوات التي أسهمت في تشكيل وجدانه الثقافي عبر عقود.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.