دعا مساعد رئيس حزب الأمة القومي، عروة الصادق إسماعيل، الثلاثاء، قيادة قوات الدعم السريع، ورئاسة المجلس الرئاسي، وقيادة «حكومة السلام»، إلى إصدار عفو عام وشامل عن المدنيين المحتجزين في سجن «دقريس»، مع توسيع نطاق القرار ليشمل العسكريين من ذوي الرتب غير العليا، باعتبار ذلك خطوة من شأنها دعم جهود السلام والمصالحة الوطنية.
وفي خطاب مفتوح، طالب الصادق بالإفراج الفوري عن جميع المدنيين المحتجزين في سجن «دقريس» دون قيد أو شرط، إلى جانب شمول الجنود والضباط من غير الرتب العليا بقرار العفو، معتبراً أنهم لم يكونوا أصحاب قرار في اندلاع الحرب، بل وجدوا أنفسهم في ساحات القتال بفعل ظروف الصراع.
وأكد أن أي قرار بالعفو يجب أن يترافق مع إجراءات تضمن السلامة الجسدية والنفسية للمفرج عنهم، وتسهيل عودتهم إلى أسرهم، إلى جانب إتاحة المجال أمام المنظمات الإنسانية والحقوقية لمتابعة تنفيذ الإجراءات بما يحقق الشفافية ويحفظ الحقوق.
ووصف الصادق قضية المدنيين المحتجزين في سجن «دقريس» بأنها تمثل «اختباراً سياسياً وأخلاقياً» أمام الأطراف الساعية إلى ترسيخ السلام، مشيراً إلى أن بناء سلام مستدام يتطلب قرارات جريئة تتجاوز حسابات الحرب إلى متطلبات المصالحة الوطنية.
وقال إن «مشروع السلام يتسع للصفح، ويتجه نحو ترميم الجراح، ويملك الشجاعة الأخلاقية التي تفرق بين مقتضيات الحرب ومتطلبات بناء المستقبل»، معتبراً أن إصدار عفو شامل سيبعث برسالة تعكس الثقة في مسار السلام والانحياز إلى مستقبل أكثر استقراراً.
وأضاف أن شمول العسكريين من غير الرتب العليا بالعفو من شأنه أن يسهم في الحد من دوائر الثأر والانتقام، باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي السوداني الذي تأثر بتداعيات الحرب، بما يدعم فرص التماسك المجتمعي والمصالحة.
وشدد الصادق على أهمية أن يقترن قرار العفو بخطوات تنفيذية واضحة، تشمل تأمين المفرج عنهم، وضمان وصولهم إلى ذويهم، وفتح المجال أمام المنظمات الإنسانية والحقوقية لمراقبة تنفيذ القرار، بما يعزز الثقة ويدعم جهود إنهاء آثار الحرب وبناء السلام في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.