تشهد ولاية الخرطوم تصاعدًا في حدة التوتر بين والي الولاية أحمد عثمان حمزة وكتائب «البراء بن مالك»، على خلفية خلافات بشأن إدارة الملف الأمني والأنشطة الجماهيرية، في تطور يعكس اتساع التباينات بين أطراف نافذة داخل معسكر القوى المتحالفة مع الجيش.
وتأتي هذه التطورات بعد الجدل الذي أثاره قرار سلطات ولاية الخرطوم منع إقامة فعالية لتأبين قتلى معركة «أم صميمة» في الساحة الخضراء، وهو القرار الذي قوبل برفض من مناصري الكتائب، قبل أن تُنظَّم الفعالية في الموقع نفسه، وسط حضور لافت لعناصرها وأنصارها.
وبحسب مصادر متطابقة تحدثت لـ«عين الحقيقة»، فقد تصاعدت حدة الخلافات خلال الساعات الماضية، وترافقت مع تداول تهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنصات محسوبة على مؤيدي الكتائب، تضمنت دعوات لاتخاذ إجراءات بحق والي الخرطوم، وصلت في بعض المنشورات إلى التلويح باعتقاله، إلى جانب القول إنه لولا دور «الشهداء» الذين ترفض السلطات إقامة مراسم تأبين لهم، لما ظل الوالي في منصبه بـ«شارع الوادي» حتى الآن، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة ولاية الخرطوم أو الجهات العسكرية بشأن طبيعة هذه التهديدات، كما لم يتسنَّ لـ«عين الحقيقة» التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات المتداولة حول وجود تحركات فعلية تستهدف الوالي.
وطبقًا لمصادر ميدانية، فإن الأزمة تعكس تزايد التنافس على النفوذ داخل مناطق سيطرة الجيش، في ظل تعدد مراكز القوة بين المؤسسات الرسمية والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه، الأمر الذي يضع السلطات المدنية أمام تحديات متزايدة تتعلق بفرض قراراتها وإدارة الشأن العام.
وتشهد مناطق سيطرة الجيش حالة من الاستقطاب السياسي والعسكري المتزايد، وسط مخاوف من أن تتحول الخلافات بين حلفاء بورتسودان إلى أزمة أعمق قد تنعكس على تماسك المعسكر الداعم للجيش خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.