إنصاف مدني!! تبتسم في الإمارات!!

جمال الصديق الامام

في مدينة ( اكسبو ) دبي ، وعلى خشبة مسرح مركز دبي ( الفخيم ) للمعارض ، شمخت سمراء ( الحصاحيصا ) المتفردة تحت اسم الشهرة السامق ( أنصاف مدني ) وتماهت إبداعاً نقل ( إيحاءً) مشهد الصورة النمطية المحببة للقادمين إلى مدينة ود مدني معقل الفن والجمال حينما تشاهد عيونهم اللوحة الرامزة ( ابتسم انت في مدني ) .

ما تلك التي بيمينك يا إنصاف حتى تضعين مبضع هذا الألق الشافي في محل ( وجعة زول واقف بين الحنين والزمن الذي ضاع بسبب هذه الحرب العبث )، وكم ضاع على اهل السودان ، وهم ما بين روث ودم الحروب (التي يتحكم فيها تجار الحروب من اهل الضلال والنفاق والظلامية ) لم يجدوا ( لبناً ) سائقاً من الاستقرار والنماء حتى ينمو ببلدهم وتكبر احلامهم ويهنئون بين ضفتي نيلهم الخالد .

انها لم تك عصاك التي تتؤكي عليها وحدك ، ولم تهش المشاعر الحزينة فقط ، انما كانت لحظات من هبة الرحمن لنبي الله موسى غشيت مدينة (اكسبو) دبي لتضرب بحر احزان السودانيين هناك لينشقّ عن فرج الفرح الذي تدفق مهرجاناً للسودان ينساب في مضمار الممشى العريض الذي علقت عليه لوحة الاخاء الصادق (الإمارات تحب السودان).

في تلك الليلة كانت أنصاف مدني (العاتكة) التي تضرب لها اكباد الابل، من الفجيرة والعين وام القرين ومتى شتى نواحي أمارات زايد الخير ، والجميلة التي تملأ المكان فرحاً ووعداً وقمحاً وتمني ، والمغنية التي تشفي جراح العاشق المحب، وتنشله من حنج ليل الأتراح إلى مصاف الإنسانية ومشاعر النبل والطهر والسلام .

في تلك الليلة كان مدينة ( اكسبو ) دبي رقعة من رقاع ارض السودان بكل (تاريخه وجغرافيته ، مردومه ونقارته ، وتنوع تراثه الغني )، كان مركز دبي للمعارض (ود مدني وأمدرمان ، والبجراوية وشيكان ، جبال النوبة وفاشر السلطان ، وحلايب وقلاباتنا زمان )، وكان أيضاً البربري ومحمد بشير ، ورؤساء الأندية الاجتماعية الممتدة على نطاق إمارات آل نهيان.

شكراً لكل من كان همه استكمال هذه الفعاليات النابضة بالحياة والمحبة للسلام.

شكراً لكل من انفعال بها وتفاعل معها .

شكراً لالـ نهيان وهم يعمقون اواصر الاخاء والتحنان مع اهلهم من شعب السودان .

شكراً لإنصاف مدني سمراء ارض المحنة والفن والمحبة .

شكراً البربري ومحمد بشير .

شكراً لكل لحظة فرح تُوجت برفع علم الدولتين الشقيقتين الإمارات والسودان في ليلة مهرجان السودان المقامة تحت شعار ( الإمارات تحب السودان ) .

شكراً لكل لحظة جميلة أسعدت جموع السودانيين ونقلتهم ولو لحظات من كابوس الحرب إلى معاني قيم السلام والتعافي النفسي وشحنتهم بمشاعر ( لسه الدنيا بخير ناس تعرس وتنبسط ) وكل ( الناس اهل ، والما قراب قربهم ( الامل ) في سودان جديد .

شكرا سمراء ارض المحنة إنصاف مدني ، وانتي تزيين سماء إمارات الخير بأجمل اللحظات ، وتشعلين مشاعر الناس جداول ، وتنقلين البسمة المشاعة صدقاً من ود مدني لاكسبو دبي ، ليتشاركها اهل الإمارات مع اخوانهم من ابناء السودان محبة وزاد ، مهرجانات حب وأعياد ، اشتياقات قلب رياد ، وانفعالات ليها ابعاد في مسيرة شعبين ممتدة فوق ارادة الكارهون .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.