يا جماعة الخير، الحاصل الليلة في مدارسنا ومكاتبنا ما مجرد “توقف عن الشغل”، ده زئير بتاع ناس صابرين سنين. المعلم الكان شايل الطبشيرة وببني في عقول أولادنا، الليلة لقى نفسو ما قادر يوفر حق “الرغيفة” لبيتو.
المرتب ده حق ولا صدقة؟
الحقيقة المرة إنو المرتبات الحالية دي بقت عبارة عن “نثريات” ما بتكفي زول يومين تلاتة. الموظف من حقو ياخد مرتب مجزي؛ يعني مرتب يخليهو يعيش بكرامتو، يدفع إيجارو، يغدي أولادو، ويعالجهم إذا مرضوا. لما الحكومة ترفع يدها من الالتزامات دي وتتأخر في صرف المستحقات، بيبقى الكلام عن “الوطنية” كلام فارغ، لأنو الجوع كافر والظلم بِيولّد الانفجار.
الإضراب.. سلاحنا السلمي
في ناس بقولوا “ليه تعطلوا مصالح الناس؟”، والرد بسيط: الموظف ده بني آدم، ماكينة ما بتشتغل من غير زيت. الإضراب المشروع ده حق كفلتو كل القوانين الدولية والدساتير. هو الوسيلة الوحيدة البتخلي صوت الموظف المظلوم يصل، وهو “لا” كبيرة في وش التهميش.
القمع ما بحل المشكلة
بدل ما المسؤولين يقعدوا في الواطة ويسمعوا مطالب الناس، جرو لأساليب “الكيزان” القديمة: تهديد، استدعاءات أمنية، واعتقالات لأساتذة محترمين كل ذنبهم إنهم قالوا “دايرين نعيش”. لكن الحقيقة الواضحة زي الشمس إنو الاعتقال ما بيملا البطون، والتهديد ما بيرخص السوق.
خلاصة القول:
القضية الليلة ما قضية معلمين براهم، دي قضية كل موظف وعامل سوداني بيطلع من فجر الله وبيرجع بجيوب فاضية. الإضراب ده حقنا، والعيش الكريم ده مطلبنا، وصوتنا ده ما حيتحبحب لحدي ما كل زول ياخد حقو تالت ومتلت.
الحقوق بتنتزع وما بتُوهب.. والتحية لكل معلم وموظف واقف في خندق الكرامة.
أي خدمة تانية يا أستاذنا؟ لو حابب نركز على ولاية معينة أو نعدل في الأسلوب أنا معاك.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.