تشهد مدينة الخرطوم أزمة في توفر الخبز تزامناً مع ارتفاع قياسي في أسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج، ما أدى إلى زيادات كبيرة في سعر الرغيف وتوقف عدد من المخابز عن العمل، خاصة بمحلية شرق النيل.
وفوجئ مواطنون في عدد من أحياء العاصمة بزيادات غير مسبوقة في أسعار الخبز، حيث ارتفع السعر في العديد من المخابز إلى 3 أرغفة مقابل 1000 جنيه، فيما تبيع بعض المخابز رغيفين فقط بالسعر ذاته، ليصل سعر الرغيف الواحد إلى ما بين 350 و400 جنيه.
وأثارت الزيادات موجة غضب وسط المواطنين الذين أكدوا أن الخبز أصبح من السلع التي يصعب الحصول عليها في ظل تراجع الدخول وارتفاع أسعار السلع الأساسية بصورة متواصلة. وأفادت مصادر عاملة في قطاع المخابز بأن عدداً من المخابز وتجار الخبز أغلقوا أبوابهم خلال الأيام الماضية بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، إلى جانب ما وصفته المصادر بـ “المضايقات والرسوم” التي تواجه أصحاب المخابز.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الدقيق والوقود والنقل والكهرباء ارتفاعات متلاحقة، ما دفع بعض أصحاب المخابز إلى تقليص الإنتاج، بينما فضّل آخرون إغلاق مخابزهم بصورة كاملة لعدم قدرتهم على مواصلة العمل بالخسائر. وحذر مواطنون من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة مع استمرار إغلاق عدد من المخابز وتراجع المعروض، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار ودفعها إلى مستويات غير مسبوقة.
وكان اتحاد أصحاب المخابز بولاية الخرطوم قد حذر قبل يومين من أزمة متوقعة تهدد استقرار قطاع المخابز، في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج الأساسية، الأمر الذي يضاعف الضغوط الاقتصادية على أصحاب المخابز ويهدد استمرار نشاط العديد منها. وتوقفت عدد من المخابز بمحلية شرق النيل عن العمل نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، وفقاً لمصادر محلية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.