تحذيرات من عسكرة النساء ومخاطر استنفارهن.. و دعوات لإغلاق معسكرات التدريب
تقرير ـ عين الحقيقة
تتصاعد تحذيرات منظمات حقوقية وصحفيين من مخاطر الدفع بالنساء إلى ساحات القتال في السودان، وسط اتهامات لجهات وسياسيين محسوبين على تيار “الإخوان” بتكريس نهج عسكرة المجتمع وزج المدنيات في عمق النزاع المسلح، في تكرار لسيناريوهات شهدتها تجارب نزاعات أخرى بالمنطقة.
و تعد النساء الفئة الأكثر تضرراً من تداعيات الحروب، غير أن الانتقال بهن من موقع الضحية وصانعة السلام إلى معسكرات التدريب العسكري ينذر بآثار كارثية طويلة المدى على النسيج الاجتماعي والأسري في السودان.

وقالت الصحفية عزة إيرا إنها ترفض رفضاً قاطعاً معسكرات استنفار النساء. وأضافت: “تلقيت موجة رفض وانتقاد، بل وتهديدات صريحة من مجموعات تستفيد من تجييش الحياة المدنية وإطالة أمد الحرب على حساب دماء السودانيين”.
وتابعت: “أنا على علم تام بما يجري داخل هذه المعسكرات، ولا أريد الخوض في تفاصيله المسكوت عنها. جر النساء والمجتمع المدني إلى أتون العسكرة وفتح معسكرات التدريب لهن هو مسار خاطئ ولا يقدم أي حل”.
وأوضحت إيرا أن المرأة السودانية كانت ولا تزال “عماد الأسرة ورمز الصمود”، وأن تدريبها على أدوات القتل بدلاً من تمكينها في مجالات الإغاثة والدعم النفسي وبناء السلام يمثل هدراً لطاقاتها وتدميراً لمستقبل أجيال.
وحددت أبرز مخاطر تفشي العسكرة بين المدنيات في تأسيس مجتمع مأزوم و انتشار السلاح وتكريس ثقافة العنف داخل المنازل، بما يصعب مستقبلاً عمليات نزع السلاح وإعادة ترميم السلام الاجتماعي.
و ترك أثر نفسي عميق يزعزع استقرار الأسرة ويفتح الباب أمام متوالية مستمرة من العنف.، فضلاً عن زيادة مخاطر وجود السلاح المنفلت داخل المنازل والمجتمعات المحلية.

واطلقت الصحفية عزة إيرا نداء عاجل إلى المجتمع والجهات المعنية تضمن أولويتين الإغلاق الفوري لمعسكرات التدريب العسكري الخاصة بالنساء،و للتعافي والدعم النفسي والبناء التنموي لتمكين النساء.
وقالت: عزة اير “المرأة السودانية هي صانعة للحياة.. وليست آلة حرب”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.