في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، أصدرت لجنة أمن ولاية جنوب دارفور حزمة من التدابير والإجراءات الجديدة لمكافحة الظواهر السالبة والحد من الممارسات التي تهدد السلم المجتمعي والسلامة العامة بالولاية.
وأصدر رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، أمر الطوارئ رقم (2) لسنة 2026، استناداً إلى قانون الطوارئ لحماية السلامة العامة، في إطار جهود السلطات الرامية إلى بسط هيبة الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني بمختلف أنحاء الولاية.
وتضمن الأمر حظر حمل وإشهار الأسلحة داخل الأسواق والتجمعات العامة، ومنع إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، لما تمثله هذه الممارسات من مخاطر على حياة المواطنين وممتلكاتهم. كما نص على حظر ارتداء الكدمول «التلثم» في الأماكن العامة.
وشملت التدابير مكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والترويج لها أو تعاطيها، إلى جانب تشديد الرقابة على حركة السلاح ومنع التعدي على الممتلكات العامة والخاصة وأعمال التخريب وترويع المواطنين.
وفي إطار حماية النسيج الاجتماعي، حظر الأمر الخطابات التحريضية والتجمعات ذات الطابع القبلي أو الإثني خارج الأطر القانونية، كما منع نشر الأخبار والمحتويات التي تثير الكراهية والعنصرية أو تهدد التعايش السلمي بين مكونات المجتمع، دعماً لقيم التسامح والوحدة المجتمعية.
وأكد القرار ضرورة الاحتكام إلى القانون والمؤسسات العدلية، من خلال منع التدخلات القبلية في القضايا الجنائية والمدنية والشرعية، باستثناء جهود الصلح والإصلاح، وحظر أي اعتقالات أو إجراءات خارج الأطر القانونية.
وأوكل أمر الطوارئ إلى القوات المشتركة مهمة تنفيذ التدابير المعلنة وتأمين الأسواق والتجمعات العامة والمرافق الحيوية، بما في ذلك محطات الوقود والارتكازات الأمنية، بهدف تعزيز الطمأنينة العامة وتهيئة بيئة أكثر أمناً واستقراراً.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل رسالة واضحة بشأن عزم السلطات على مواجهة الظواهر التي تهدد الأمن المجتمعي، وفي مقدمتها انتشار السلاح والمخدرات وخطابات الكراهية، بما يسهم في حماية المدنيين ودعم جهود الاستقرار والتنمية وإرساء دعائم السلم الاجتماعي في الولاية.
وحدد الأمر فترة سريان التدابير بثلاثة أشهر قابلة للتجديد، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين تشمل السجن أو الغرامة أو العقوبتين معاً، إضافة إلى مصادرة المضبوطات المستخدمة في ارتكاب المخالفات، بما يعزز فعالية تنفيذ القانون ويحقق الردع المطلوب للحفاظ على الأمن والسلامة العامة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود حكومة السلام الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والحد من الظواهر السالبة، بما يسهم في حماية المواطنين وترسيخ سيادة القانون ودعم السلم المجتمعي بولاية جنوب دارفور.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.