أزمة وقود وتردي اقتصادي يفاقمان معاناة المواطنين في ولايتي الجزيرة ونهر النيل

متابعات ـ عين الحقيقة

تشهد عاصمة ولاية الجزيرة وعدد من المدن السودانية الأخرى أزمة وقود حادة أثرت على حركة النقل والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية وهبوط سعر صرف الجنيه السوداني.

تعرضت قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين لشلل شبه كامل في مناطق عدة، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وغياب التخطيط والدعم..

و قال سائقو مواصلات عامة إنهم يضطرون للتوقف عن العمل يوماً كاملاً بعد يومين من التشغيل لتأمين الوقود. وأشاروا إلى قضاء ساعات طويلة في طوابير الانتظار أمام محطات الوقود، ما يؤثر مباشرة على دخلهم اليومي وقدرتهم على الاستمرار. وخلال ذروة الأزمة نشطت السوق السوداء بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر غالون البنزين 40 ألف جنيه سوداني، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار السلع، فيما هوى سعر صرف العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، ما صعّب من معيشة المواطنين.

تأثير على القطاعات الإنتاجية والأسعار !!

وتعرضت قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين لشلل شبه كامل في مناطق عدة، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وغياب التخطيط والدعم. و تشهد ولاية نهر النيل، أزمة متصاعدة في توفر الوقود خاصة البنزين، انعكست مباشرة على أسعار السلع والخدمات، وفق متابعة ميدانية لأسعار السوق. وسجلت المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً شمل السكر والدقيق والمواصلات، إلى جانب زيادة في الإيجارات والعمالة. كما ارتفعت تكلفة الخبز، حيث أصبحت ثلاثة أرغفة تُباع بـ1000 جنيه بدلاً من أربعة أرغفة سابقاً، في مؤشر على تراجع القدرة الشرائية. وارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 105 آلاف جنيه بدلاً من 90 ألفاً، بالتزامن مع شح في الوقود بمحطات الخدمة، ما زاد الضغط على حركة النقل والإمداد.

تحذيرات من اتساع الغلاء

وحذر مواطنون وتجار من استمرار موجة الارتفاعات في حال استمرار أزمة الوقود دون تدخلات لمعالجة النقص وضبط الأسواق، وسط مخاوف من اتساع رقعة الغلاء خلال الأيام المقبلة. وأشار متعاملون في قطاع النقل إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكرار زيادات أسعار السلع والخدمات، إلى جانب اضطراب إمدادات الوقود، فرض أعباء إضافية على العاملين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.