طالبت 145 منظمة نسائية وحقوقية محلية وإقليمية بفتح تحقيق دولي عاجل في اتهامات تتعلق باستغلال جنسي وابتزاز تعرضت له لاجئات سودانيات في تشاد على أيدي عاملين في المجال الإنساني، مستغلين ظروف النزوح والحاجة الناجمة عن الحرب.
وأدانت «حملة حماية النساء والفتيات السودانيات ومساءلة مرتكبي جرائم الحرب»، في بيان صحفي اطلعت «عين الحقيقة»، ما وصفته بـ«إفادات وشهادات متطابقة» بشأن هذه الممارسات، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، واعتداءً على الكرامة الإنسانية، وخيانةً للمبادئ التي يقوم عليها العمل الإنساني.
وقال البيان: «إن استغلال الحاجة الإنسانية للحصول على منافع أو خدمات أو مساعدات يُعد جريمة أخلاقية وإنسانية وقانونية لا يمكن السكوت عنها»، مضيفاً أن «النساء السودانيات اللاتي تحملن أهوال الحرب يستحققن الحماية والكرامة لا الانتهاك».
ووجّهت الحملة نداءً إلى المنظمات الحقوقية والمؤسسات الأممية والجهات الموقعة على المذكرة الدولية، لممارسة الضغط على الوكالات الدولية وتفعيل آليات مساءلة مستقلة.
وتضمنت مطالب الحملة فتح تحقيقات عاجلة وشفافة في جميع الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات الجنسية في تشاد، وملاحقة كل من يثبت تورطه دون استثناء، إلى جانب تفعيل قنوات آمنة وسرية تمكّن النساء من الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الانتقام أو الوصم.
كما دعت إلى توفير دعم نفسي وقانوني واجتماعي شامل للضحايا، وإلزام المنظمات الإنسانية بتطبيق بروتوكولات صارمة لمنع الاستغلال والانتهاكات، مع تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة داخل المؤسسات الإنسانية.
وشملت المطالب أيضاً دمج منظمات النساء السودانيات في جهود الرصد والحماية والتوعية داخل مخيمات اللاجئين.
وأكدت الحملة أن «كرامة المرأة السودانية ليست محل مساومة»، مشددة على أن حماية النساء والفتيات في مناطق النزوح مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل، وداعية وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية إلى التعامل بجدية مع هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.