اتساع نطاق إضراب المعلمين في أسبوعه الثاني احتجاجاً على تردي الأجور وتأخر الرواتب
متابعات ـ عين الحقيقة
دخل إضراب المعلمين في السودان أسبوعه الثاني بنسب استجابة مرتفعة وشاملة في ولايات الخرطوم، والجزيرة، وكسلا، وسط مؤشرات على اتساع رقعة الاحتجاجات؛ تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية، وتأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية المتراكمة.
وأكد المعلمون المحتجون تمسكهم بالإضراب كخيار أخير لنيل حقوقهم المؤجلة منذ سنوات، في ظل تراجع القيمة الشرائية للأجور وتراكم البدلات غير المدفوعة. وتعود أسباب الاحتقان الراهن في قطاع التعليم إلى جملة من الملفات المطلبية العالقة، أبرزها عدم صرف منح الأعياد وبدلات الوجبة والسكن، إلى جانب التفاوت الكبير في الرواتب بين الولايات المختلفة، والذي تفاقم عقب نقل مسؤولية المرتبات إلى الحكومات الولائية.
و يقول أحد المعلمين: “أصبحت أواجه صعوبة بالغة في توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالي؛ فتأخر الرواتب المستمر جعل حياتنا اليومية مليئة بالقلق وعدم الاستقرار”.
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، أن الحراك الحالي هو نتاج تراكمات طويلة الأمد من الأزمات التي تعصف بالقطاع، وعلى رأسها ضعف التمويل الحكومي وتداعيات الحرب المستمرة في البلاد، مشيراً إلى أن تدني الأجور وتآكل قيمة الجنيه السوداني جعلا رواتب المعلمين عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وكشف الباقر أن راتب المعلم في الدرجة الأولى لا يتجاوز 40 دولاراً شهرياً، بينما لا تزيد رواتب بعض الدرجات الدنيا على 13 دولاراً، في وقت يواجه فيه المعلمون متأخرات مالية تشمل الرواتب والبدلات والعلاوات منذ اندلاع الحرب، وصلت في بعض الولايات إلى 14 شهراً.
وانتقد المتحدث باسم اللجنة لجوء السلطات إلى فرض إجراءات عقابية ضد المضربين، بما في ذلك الإجازات القسرية، مؤكداً أن هذه الممارسات تسهم في زيادة حدة الاحتقان وسط المعلمين بدلاً من معالجة القضية. واختتم الباقر بتأكيد المقاربة الشاملة للحل، مشدداً على أن معالجة أزمة التعليم ترتبط بصورة وثيقة بإنهاء الحرب، عادّاً أن وقف النزاع يمثل المدخل الأساسي لإصلاح الاختلالات الاقتصادية والخدمية التي يعاني منها القطاع في مختلف أنحاء البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.