عقوبات أمريكية تستهدف شبكات تسليح الجيش السوداني

واشنطن: عين الحقيقة

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك)، اليوم، عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات، من بينها شركات توريد عسكرية مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية، متهماً إياها بالإسهام في تأجيج الحرب مع قوات الدعم السريع، وتفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأوضحت الوزارة أن الشبكات المستهدفة أسهمت في تمكين طرفي الصراع من توسيع نطاق العمليات العسكرية وتصعيد أعمال العنف، بما أدى إلى زعزعة استقرار منطقة هشة، وتهيئة بيئة مواتية لنمو الجماعات الإرهابية، بما يهدد الأمن والمصالح الأمريكية.

وركزت العقوبات على الهيئة السودانية للتصنيع الحربي (DIS)، التي وصفتها بأنها أكبر مؤسسة دفاعية في السودان، وتدعم ترسانة الجيش من الأسلحة والذخائر والمركبات، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه الإمدادات يتم الحصول عليه من إيران وداعمين خارجيين آخرين، وفقاً للبيان.

كما شملت العقوبات شركة تارقيت متي أكتيفيتيز (TMAC)، التي تسيطر عليها الهيئة عبر مجموعة «جياد» الصناعية، ويشغل الضابط بالقوات المسلحة طارق حسين محمد مدني منصب المدير الإداري للشركة. واتهم البيان الشركة باستيراد متفجرات ومواد ذات صلة من شركات مصرية وهندية، من بينها SBL Energy Limited، التي قال إنها زودتها بأكثر من 200 شحنة منذ عام 2024، تُستخدم في تصنيع القنابل التي يستخدمها الجيش.

وضمت القائمة أيضاً شركة بورتس إنجنيرينج، المملوكة لمؤسسات حكومية سودانية، من بينها مجموعة «جياد»، والتي قال البيان إنها استوردت، منذ أبريل 2023، زياً وأحذية لأفراد الاستخبارات العسكرية من الإمارات، إلى جانب أحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة من تركيا.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن «إدارة ترامب ملتزمة بدفع عملية سلام دائمة في السودان وإنهاء الصراع»، مضيفاً أن «الشبكات التي تحقق أرباحاً من الحرب تقوض فرص الهدنة الإنسانية التي يحتاج إليها السودانيون بشدة».

ودعت واشنطن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يتيح وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لمفاوضات تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما جددت دعوتها للأطراف الخارجية إلى وقف الدعم المالي والعسكري لطرفي النزاع.

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، الخاص بمعاقبة الأشخاص والجهات التي تسهم في زعزعة استقرار السودان وتقويض الانتقال الديمقراطي، مشيرة إلى أن التحقيقات أُجريت بالشراكة مع مركز الاستهداف الوطني التابع لجمارك وحماية الحدود الأمريكية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.